فلما اخذوا براس الامر كان رؤسا فلما تركوا الامر جعلهم الله اذنبا
فكم من اناس كان لهم مكانه وكانوا قدوة يقتدي بهم الناس فلما تغيروا وتساهلوا سلبهم الله الامامة والقدوة
عالم بني اسرائل كما في سورة الاعراف لما انسلخ من الدين وكان له مكانه وعالم وقدوة ومجاب الدعوة وعلمة الله ما زال به قومة حتى اخلد الى الارض مقابل شيء من الدنيا فباع دينه ووقف ضد الاسلام فانتكس وانسلخ من الدين كله
ولذلك صورة الله طالب الدنيا بانه مثل الكلب يلهث عنده مال وفير او قليل يلهث كثر ماله او قل يجري وراءها ولا يشبع
ومختصر القول
جعل الله في بني اسرائل دعاة وهداه وائمة في الدين
لما صبروا عن الدنيا وصبروا على طاعة الله وايقنوا بايات الله فتمسكوا بالكتاب وقاموا بالدعوة الى الله وايقنوا بحقيقة الايمان
فلما طال عليهم الوقت وتساهلوا في الدين وقعوا في المعاصي قست قلوبهم وحرفوا الكلم عن مواضعه وحرفوا وبدلوا وتغيروا سلب الله منهم الامامة في الدين بعد ان كانوا هداه وقدوة للناس فسلب الامامة والقدوة منهم
قوله إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون
يقول ابن تيمه ما اختلف اهل الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بسبب البغي بينهم الحسد وسيكون في هذه الامة اذا صار عندهم علم واختلاف العلماء اليوم كل يخطي الاخريؤكد ذلك فاخبر سبحانه انه
سيحكم بينهم بالعدل فيما اختلفوا فيه من الاعتقادات والاعمال فيميز الحق من الباطل بتمييز المحق من المبطل
ولقد وقف علماء ضده ابن تيميه والامام البخارى البوا عليه وسببه البغي بينهم واليوم يقف علماء بعضهم ضد بعض
الحسد شانه عظيم فيحاول الحاسد ان يدحض حجة الاخر ولو بالباطل ويحمله الحسد على مخالفة غيره بسبب الحسد
قوله أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم