الصفحة 466 من 719

فلما اخذوا براس الامر كان رؤسا فلما تركوا الامر جعلهم الله اذنبا

فكم من اناس كان لهم مكانه وكانوا قدوة يقتدي بهم الناس فلما تغيروا وتساهلوا سلبهم الله الامامة والقدوة

عالم بني اسرائل كما في سورة الاعراف لما انسلخ من الدين وكان له مكانه وعالم وقدوة ومجاب الدعوة وعلمة الله ما زال به قومة حتى اخلد الى الارض مقابل شيء من الدنيا فباع دينه ووقف ضد الاسلام فانتكس وانسلخ من الدين كله

ولذلك صورة الله طالب الدنيا بانه مثل الكلب يلهث عنده مال وفير او قليل يلهث كثر ماله او قل يجري وراءها ولا يشبع

ومختصر القول

جعل الله في بني اسرائل دعاة وهداه وائمة في الدين

لما صبروا عن الدنيا وصبروا على طاعة الله وايقنوا بايات الله فتمسكوا بالكتاب وقاموا بالدعوة الى الله وايقنوا بحقيقة الايمان

فلما طال عليهم الوقت وتساهلوا في الدين وقعوا في المعاصي قست قلوبهم وحرفوا الكلم عن مواضعه وحرفوا وبدلوا وتغيروا سلب الله منهم الامامة في الدين بعد ان كانوا هداه وقدوة للناس فسلب الامامة والقدوة منهم

قوله إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون

يقول ابن تيمه ما اختلف اهل الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بسبب البغي بينهم الحسد وسيكون في هذه الامة اذا صار عندهم علم واختلاف العلماء اليوم كل يخطي الاخريؤكد ذلك فاخبر سبحانه انه

سيحكم بينهم بالعدل فيما اختلفوا فيه من الاعتقادات والاعمال فيميز الحق من الباطل بتمييز المحق من المبطل

ولقد وقف علماء ضده ابن تيميه والامام البخارى البوا عليه وسببه البغي بينهم واليوم يقف علماء بعضهم ضد بعض

الحسد شانه عظيم فيحاول الحاسد ان يدحض حجة الاخر ولو بالباطل ويحمله الحسد على مخالفة غيره بسبب الحسد

قوله أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت