لذلك اخبر سبحانه ان لهم عذابين ادنى وهو عذاب القبر واكبر يوم القيامة فاخبر في هذه الاية انه يقدم لهم بعض العذاب الادنى في الدنيا ليرجعوا
لذلك فسر ابن عباس العذاب الادنى بعذاب القبر و العذاب الاكبر يوم القيامة
قوله ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون
اي لاظلم ممن ذكر بايات الله فاعرض عنها بالتكذيب كانها لايعرفها
قوله إنا من المجرمين منتقمون أي: سأنتقم ممن فعل ذلك أشد الانتقام
قولهولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل""
في هذه الاية ذكر الله كفار قريش بالامم السابقه فخصص وعمم وفيها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فاخبرسبحانه عن عبده ورسوله موسى، عليه السلام، أنه آتاه الكتاب وهو التوراة فلا تكن في مرية من لقائة قيل لقاء موسى ربه بالميقات وقيل لقاء النبي بموسى بارض المحشر وقيل لقاء موسى ليلى الاسراء والمعراج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وجعل موسى هدى لبني اسرائيل ولا يمنع ايضا ان يعود على التوراه
قوله وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون
اخبر سبحانه انه جعل في بني اسرائيل هداة ودعاة الى الخير ونالوا الامامة في الدين بالصبر واليقين
اي بالصبر على أوامر الله وترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به والدعوة اليه
واليقين بايات الله يصدقون بها اي بحقيقة الايمان
فنالوا الامامة بالعمل الصالح والدعوة وبالاعتقاد الصحيح
فكانوا ائمة وكانوا صابرين وموقنين فلما طال عليهم الامد ومع طول الوقت حرفوا وتغيروا وصارت قلوبهم قاسية
فلا عملا صالحا ولا اعتقادا صحيحا بعدما كانوا ائمة هدى كانوا يدعون الى الخير لكن بسبب حبهم للدنيا وكثرة المعاصي قست قلوبهم وحرفوا الكلم عن مواضعه سلبت منهم الامامة في الدين وسلب منهم اليقين