الصفحة 464 من 719

قوله لايستون

اي لايستوي المؤمن والكافر ولا يجعل الله المتقين كالفجار ولا يجعل المسلمين كالمجرمين

لكون احدهما مطيع والاخر عاص ولا يستون عند الله كما في قوله لايستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون

قوله فاما الذين امنوا

بعدما بين عدالته في عدم التسويه فصل بعدها في حكمهم وبين سبب ثواب اهل الايمان واهل الكفر

فاما اهل الايمان والطاعه مكان اقامتهم وضياتفهم جنات الماوى يأون اليها وينزلون فيها اضيافا نزولا مصحوبا بالتكريم والتشريف بسبب اعمالهم الصالحه

واما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله وكذبوا رسله فمكان اقامتهم وضيافتهم في النار مصحوبا بالاهانه والحسرة والذله

كلما ارادوا ان يخرجوا منها

لان النار تغلي بهم فيرتفعون فيظنون مع الارتفاع انهم سيخرجون فيعادوا فيها مع الغليان فهم ما بين مرتفع ومنحدر

قوله وقيل لهم ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون

فجمع الله لهم ما بين العذاب الحسي والمعنوي والبدني والنفسي يعذبون ويوبخون

قوله ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون""

اخبر ان هؤلاء الكفار الفاسقين لهم عذابين في القبر وبعد البعث فمن رحمة الله بالكفار قدم له بعض عذاب القبر في الدنيا من المصائب وغيرها تذكيرا لهم وليس تكفيرا لعلهم يرجعون

المصائب بالنسبة للمؤمن تطهير وتكفير وتذكير فما يصيبه من نكبات مطهرات له والكفار والمنافقين المصائب لهم تذكير لاتكفير

لان الكافر كالكلب يبقى نجس مهما غسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت