قوله لايستون
اي لايستوي المؤمن والكافر ولا يجعل الله المتقين كالفجار ولا يجعل المسلمين كالمجرمين
لكون احدهما مطيع والاخر عاص ولا يستون عند الله كما في قوله لايستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون
قوله فاما الذين امنوا
بعدما بين عدالته في عدم التسويه فصل بعدها في حكمهم وبين سبب ثواب اهل الايمان واهل الكفر
فاما اهل الايمان والطاعه مكان اقامتهم وضياتفهم جنات الماوى يأون اليها وينزلون فيها اضيافا نزولا مصحوبا بالتكريم والتشريف بسبب اعمالهم الصالحه
واما الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله وكذبوا رسله فمكان اقامتهم وضيافتهم في النار مصحوبا بالاهانه والحسرة والذله
كلما ارادوا ان يخرجوا منها
لان النار تغلي بهم فيرتفعون فيظنون مع الارتفاع انهم سيخرجون فيعادوا فيها مع الغليان فهم ما بين مرتفع ومنحدر
قوله وقيل لهم ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون
فجمع الله لهم ما بين العذاب الحسي والمعنوي والبدني والنفسي يعذبون ويوبخون
قوله ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون""
اخبر ان هؤلاء الكفار الفاسقين لهم عذابين في القبر وبعد البعث فمن رحمة الله بالكفار قدم له بعض عذاب القبر في الدنيا من المصائب وغيرها تذكيرا لهم وليس تكفيرا لعلهم يرجعون
المصائب بالنسبة للمؤمن تطهير وتكفير وتذكير فما يصيبه من نكبات مطهرات له والكفار والمنافقين المصائب لهم تذكير لاتكفير
لان الكافر كالكلب يبقى نجس مهما غسل