وفي مقدمة قوام الليل رسول الله كما قال ابن رواحه
وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الصبح ساطع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
قوله يدعون ربهم خوفا وطمعا
اي خوفا من عقابه وعذابه وطمعا في ثوابه ورحمته
ومن الخصال الحسنة والمحاسن لهم انه جمعوا مع القربات القاصرة على انفسهم القربات المتعديه فيحسنون الى الخلق كما في قوله ومما رزقناهم ينفقون
قوله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم
اي لاتعلم نفس حقيقة ما اخفي لهم من النعيم وقرة العين فنفى معرفه حقيقة لانه مفاجاة بكل المقاييس وهذا يدل على عظيم النعيم
لما تركوا محبوباتهم من اجل محبوب الله فقدموا محبة الله على محبة انفسهم فتركوا النوم والزوجه وقاموا يصلون خوفا من عذاب الله وطمعا في رحمته
وقدموا محبة الله على محبة المال
فاخفى الله اي ادخر لهم من الثواب ما لايخطر لهم على بال وقد فسر الحديث هذه الاية أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". رواه أحمد، والشيخان"
فهما وصف لك من النعيم فلا تصل الى معرفة حقيقة لانها مفاجاه وفوق ما نتصورة
قوله جزاء بما كانوا يعملون
اي بسبب أعمالهم الصالحة فلما صدقوا بايات ربهم وادوا الفرائض وتقربوا الى الله باحب النوافل بعد الفرائض كصلاة الليل والصدقة وتركوا محبواتهم من اجل محبة الله فلا تعلم نفس حقيقة ما اخفي لهم من النعيم وقرة العين
قوله أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون
بعدما بين الله اعمال السعداء ذكر بعدها عدالته سبحانه في عدم التسوية بين الاخيار والاشرار فلا يساوي في حكمة يوم القيامة بين من كان مؤمنا باياته ومتبعا لرسوله وبين من كان خارجا عن طاعته ومكذبا لرسوله