الصفحة 463 من 719

وفي مقدمة قوام الليل رسول الله كما قال ابن رواحه

وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الصبح ساطع

يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

قوله يدعون ربهم خوفا وطمعا

اي خوفا من عقابه وعذابه وطمعا في ثوابه ورحمته

ومن الخصال الحسنة والمحاسن لهم انه جمعوا مع القربات القاصرة على انفسهم القربات المتعديه فيحسنون الى الخلق كما في قوله ومما رزقناهم ينفقون

قوله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم

اي لاتعلم نفس حقيقة ما اخفي لهم من النعيم وقرة العين فنفى معرفه حقيقة لانه مفاجاة بكل المقاييس وهذا يدل على عظيم النعيم

لما تركوا محبوباتهم من اجل محبوب الله فقدموا محبة الله على محبة انفسهم فتركوا النوم والزوجه وقاموا يصلون خوفا من عذاب الله وطمعا في رحمته

وقدموا محبة الله على محبة المال

فاخفى الله اي ادخر لهم من الثواب ما لايخطر لهم على بال وقد فسر الحديث هذه الاية أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". رواه أحمد، والشيخان"

فهما وصف لك من النعيم فلا تصل الى معرفة حقيقة لانها مفاجاه وفوق ما نتصورة

قوله جزاء بما كانوا يعملون

اي بسبب أعمالهم الصالحة فلما صدقوا بايات ربهم وادوا الفرائض وتقربوا الى الله باحب النوافل بعد الفرائض كصلاة الليل والصدقة وتركوا محبواتهم من اجل محبة الله فلا تعلم نفس حقيقة ما اخفي لهم من النعيم وقرة العين

قوله أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون

بعدما بين الله اعمال السعداء ذكر بعدها عدالته سبحانه في عدم التسوية بين الاخيار والاشرار فلا يساوي في حكمة يوم القيامة بين من كان مؤمنا باياته ومتبعا لرسوله وبين من كان خارجا عن طاعته ومكذبا لرسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت