الصفحة 462 من 719

قوله إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا

لما بين الله سبب هلاك الاشقياء لكونهم نسوا لقاء ربهم وبما كانوا يعملون ذكر بعدها سبب نجاة السعداء لتحليهم بنعمة الهداية والايمان والعمل الصالح وذكر عدة خصال ومحاسن لاهل الايمان

منها انهم يصدقون بايات الله وبالرسول

ومنها اذا ذكروا بايات ربهم اي دعوا الى الصلوات الخمس استجابوا أخرج البيهقي في الشعب عنه قال: نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا أي: أتوها وسبحوا أي: صلوا بأمر ربهم وهم لا يستكبرون عن إتيان الصلاة في الجماعات.

ولنا وقفة مع حكم التسبيح في الركوع والسجود

اولا لاخلاف في مشروعيته التسبيح في الركوع والسجود ثم اختلفوا في حكمه الى قولين

القول الاول الوجوب وهو مذهب الحنابله الى وجوب التسبيح واستدلوا بحديث عن عقبة بن عامر قال لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال اجعلوعها في ركوعكم فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال اجعلوها في سجودكم) رواه احمد فدل الامر على الوجوب

القول الثاني الاستحباب وهو مذهب الجمهور واستدلوا بحديث المسيء صلاته انه علمه ما تصح به صلاته ولم يذكر التسبيح

اما صيغ التسبيح فمنها ما يشترك فيها الركوع والسجود ومنها ما ينفرد به السجود

ومنها انهم لايستكبرون عن الاتيان الى الصلوات الخمس في جماعه كما يفعله الفجرة والكفرة

ومنها انهم يقيمون الليل وقد فسرت بعدة اقوال واظهرها ما فسره رسول الله في حديث معاذ حينما ذكر ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفيء الخطيئة وصلاة الرجل بالليل وتلى تتجافى جنوهم عن المضاجع

قيل للحسن: ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجوها؟ قال:"لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره"

اما حكم قيام الليل فهو مستحب

واما ثواب قيام الليل ففي الحديث (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد. رواه الترمذي في جامعه وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت