لكن سبقت منه كلمة وحقت على العباد قضاءه ان خلقكم منهم كافر ومنهم مؤمن ثم وعد للجنة ملؤها وللنار ملؤها وما يبدل القول لديه
وقد يظن ظان ان الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء بدون عمل ولكن لن يحاسب الله نفسا حتى تكتسب وما من امة الا خلا فيها نذير فالله سبحانه بحكمة البالغه يخير كل نفس ويجعل لها اختيار واختبار فمن اختار طريق الجنة هداه ووفقه ومن اختار طريق النار وكله الى نفسه
قوله لكن حق القول مني
اي حقت كلمة وتمت كلمته هذا مؤمن وهذا كافر ومن حقت عليه كلمة العذاب فلا ينتفع بايات الله ولو جائته كل اية لا يؤمن بها
قوله فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم
فبين سبحانه ان تعذيبهم كان بسبب نسيانهم يوم الحساب ولقاء الله وبما كانوا يعملون
فتعذيبهم ليس لمجرد سبق القول عليهم بل به وبكفرهم ومعاصيهم واختيارهم الضلاله على الهدى بعدما تبين لهم الحق
قوله بما نسيتم لقاء يومكم هذا
النسيان ياتي بمعنى الذهول وهذا معفي عنه وهناك نسيان بمعنى الترك عرف الحق فتعامى عنه وتناساه وتركه عمدا وعنادا فهؤلاء معاقبون
كما في قوله الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون
فبين سبحانه انه عذب هؤلاء بسبب كفرهم وتكذيبهم ونسيانهم يوم الحساب فلا يؤمنون بلقاء الله ولا بجنة ولا نار ولا حساب
قوله وذوقوا عذاب الخلد
فعاقبهم الله بسبب كفرهم وتكذيبهم بعذاب الخلد اي عذاب جهنم الذي لاينقطع