والعرش مخلوق قبل السموات والارض كما في حديق كان الله ولم يكن شيئا قبله وكان عرشه على الماء
قوله مالكم من دونه ومن ولي
وهي الالهة
فالانسان يطلب من الولي نصرته ومن الشفيع شفاعته وهذه الالهة لاتنصر ولا يقبل الله شفاعتها
والمعنى اذا كان الله الخالق لكل شيء والمدبر لكل شيء والقادر على كل شيء فكل ما تعبدون من دون الله لافائدة من عبادتها
فبين بطلان عبادة هذه الالهة التي يعبدونها من دون الله وان الاله الحق هو الله
فلا ولي لخلقه سواه
قوله افلا تتذكرون
اي تتعظون ايها الناس وتفردون الله بتوحيد العباده فاذا اقررتم ان الله خالق الكون وخالقكم فلا تصرفون حق الله لغير الله
قوله يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون
اما معنى يدبر الامر اي يدبر شؤون خلقه لان سبحانه ولي الكون خالقه ورازقه ومدبره فالولاية الكاملة لله وحده يلي امر الكون ويحفظه
كما في قوله الا له الخلق والامر
فالله حكيم في خلقه وحكيم في اوامرة ونواهيه فما خلق الله شيء ولا امر بامر الا لحكمة
فالامر امره سبحانه والخلق خلقه والحكم حكمه ومالي احد سواء من الامر شيء
قوله في يوم كان مقداره ألف سنة""
يعني بذلك ان مسافه نزول الأمر وصعوده الف سنة من سماء الدنيا إلى الأرض نزولا , ومن الأرض إلى السماء صعودا
ولكن الملك ينزل ويصعد في يوم واحد فذلك مقدار ألف سنة لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام ولكن يقطعها في طرفة عين فآية السجدة في الدنيا
ذكر الله في كتابه ثلاث ايات في سورة الحج وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون) وفي سورة السجدة (في يوم كان مقداره الف سنة) وفي سورة المعارج في يوم مقداره خمسين الف سنة) فما معنى ذلك