الصفحة 457 من 719

والعرش مخلوق قبل السموات والارض كما في حديق كان الله ولم يكن شيئا قبله وكان عرشه على الماء

قوله مالكم من دونه ومن ولي

وهي الالهة

فالانسان يطلب من الولي نصرته ومن الشفيع شفاعته وهذه الالهة لاتنصر ولا يقبل الله شفاعتها

والمعنى اذا كان الله الخالق لكل شيء والمدبر لكل شيء والقادر على كل شيء فكل ما تعبدون من دون الله لافائدة من عبادتها

فبين بطلان عبادة هذه الالهة التي يعبدونها من دون الله وان الاله الحق هو الله

فلا ولي لخلقه سواه

قوله افلا تتذكرون

اي تتعظون ايها الناس وتفردون الله بتوحيد العباده فاذا اقررتم ان الله خالق الكون وخالقكم فلا تصرفون حق الله لغير الله

قوله يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون

اما معنى يدبر الامر اي يدبر شؤون خلقه لان سبحانه ولي الكون خالقه ورازقه ومدبره فالولاية الكاملة لله وحده يلي امر الكون ويحفظه

كما في قوله الا له الخلق والامر

فالله حكيم في خلقه وحكيم في اوامرة ونواهيه فما خلق الله شيء ولا امر بامر الا لحكمة

فالامر امره سبحانه والخلق خلقه والحكم حكمه ومالي احد سواء من الامر شيء

قوله في يوم كان مقداره ألف سنة""

يعني بذلك ان مسافه نزول الأمر وصعوده الف سنة من سماء الدنيا إلى الأرض نزولا , ومن الأرض إلى السماء صعودا

ولكن الملك ينزل ويصعد في يوم واحد فذلك مقدار ألف سنة لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام ولكن يقطعها في طرفة عين فآية السجدة في الدنيا

ذكر الله في كتابه ثلاث ايات في سورة الحج وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون) وفي سورة السجدة (في يوم كان مقداره الف سنة) وفي سورة المعارج في يوم مقداره خمسين الف سنة) فما معنى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت