الصفحة 450 من 719

قوله يا ايها الناس اتقوا ربكم

ختمت السورة بالاستعداد ليوم الحساب وخير زاد له هو التقوى فامرهم الله بالتقوى وذلك بفعل ما امر الله وترك ما نهى عنه وزجر واعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى الله عنه الشرك

ثم لما امر بالتقوى امر بالخشية والخوف من يوم القيامه وسبب ذلك لان كل انسان مشغول بنفسه من شدة الاهوال يوم القيامة فالكل يقول نفسي نفسي ولايفكر بغيره كما قال الله يوم لاتجزي نفس عن نفس شيئا اي لا تنفع احد احد بشيء

فالناس في ارض المحشر لايسال احد عن احد واما في الجنة فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون

والمعنى من الاية لاتلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله وطاعه فيوم القيامة لاينفع مال ولا بنون

فاقرب الناس للانسان لاينفعونه

ومختصر القول هذه الاية فيها بيان من الله للناس الا يشتغلوا بالدنيا عن طاعه الله

ولنا وقفة مهمه

الناس بحاجة ماسة الى التذكير باليوم الاخر الذي هو من اركان الايمان الستة ومتى ترحل من القلوب الخوف منه تجرا الانسان على حدود الله وتجاوزها

قوله فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور

لما امر الله الناس بالاستعداد ليوم المعاد بالتقوى وامره بالخوف من يوم الحساب فقد توعد الله في سورة صاحب من اتبع هواه بعذاب شديد وعلل ذلك بانهم نسوا يوم الحساب

ذكر الله هنا اعظم ما يصد الناس عن الايمان والعمل الصالح ويصدهم عن الاخرة الاشتغال بالدنيا واتباع الشيطان

فحب الدنيا راس كل خطيئة لذلك قال نبينا قال عليه الصلاة والسلام (آلفقر تخافون؟ و الذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا، حتى لا يزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هي) حيدث حسن صحيح الجامع

واما الشيطان فسبب تسلطه على الانسان انه صدق ظنه عليه فوقع ما كان يظنة فيه فاتبعوه اي طاعوه الا فريقا من المؤمنين

لذلك من خاف من الاخرة لم يتسلط عليه الشيطان فاذا امر الله بامر او نهى عن شيء عقب بعدها ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت