الصفحة 448 من 719

قوله ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير

بين الله كمال قدرته على بعث الخلق جميعا يوم القيامة وخلقهم كقدرته على خلق نفس واحدة وبعث نفس واحده وان الجميع عليه هين و يسير ذلك حشر علينا يسير

وسبب ذلك ان الكفار قالوا يبعثنا في ساعه واحدة فانزل الله هذه الاية

ثم عقب ان الله سميع بصير

كما انه يخلق ويبعث كنفس واحدة كذلك ه يسمع ويبصر الخلائق كنفس واحدة فلا يشغله سمعا عن سمع ولا بصرا عن بصر لكمال قدرته

قوله ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل

لما بين الله سبحاه عموم ملكه وغناه عن جميع خلقه سواء امنوا او كفرو واحاطه علمة بجميع الموجودات وان علمه لاينفد وقدرته التامه في الخلق والبعث وانها كخلق وبعث نفس واحده

ثم ذكر في هذه الاية من دلائل قدرته وعظمته تدرج الليل والنهار وتسخير الشمس وتسيير السفن

قوله يولج الليل في النهار

أي: يدخل كل واحد منهما في الآخر فيأخذ من ساعات الليل, فيطول النهار, ويقصر الليل, ويأخذ من ساعات النهار, فيطول الليل, ويقصر النهار

قوله وسخر الشمس والقمر

أي: ذللهما وجعلهما منقادين بالطلوع والأفول تقديرا للآجال وتتميما للمنافع الى وقت محدود وقيل يوم القيامه

ففي الحديث يا أبا ذر، أتدري أين تذهب هذه الشمس؟". قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"فإنها تذهب فتسجد تحت العرش، ثم تستأذن ربها فيوشك أن يقال لها: ارجعي من حيث جئت"فتشرق من مغرب الشمس"

ثم عقب الله بقوله وان الله بما تعملون خبير

اي ان الله مطلع على جميع اعمالكم فلا يخفى علي خافيه

قوله ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت