الصفحة 446 من 719

اكثر ضلال الناس في كل زمان ومكان تقليد الاباء فكل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه

واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها باءنا)

الفرق الضاله ترى ابناءهم يصلون مثل اباءهم ولو جئت وقلت له هذا خطا لما قبل منك بسبب تقليد الاباء

وهذه طريقة الناس كلهم اذا رسخت عادة من عادات الاباء صعب عليهم تركها ثم يتلمسون مبررات واعذار في التمسك بها

قوله ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى

لما بين سبحانه حال الكافرين بين حال المؤمنين فمن اسلم وجهه لله اي يخلص له العبادة والعمل وينقاد لامره ويتبعه وهو محسن اي اي حسن العبادة واتقانها

فقد استمسك بالعروة الوثقى اي فقد اخذ باوثق سبب موصل الى الله وجنته

ثم عقب والى الله عاقبه الامور

اي اليه مرجع الامور فيجازي كلا بعمله

قوله ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملو

ثم سلى الله رسوله عما اصابه من الحزن بسبب كفرهم واصرارهم واعراضهم فنهاه عن الحزن على كفرهم بعد اقامة الحجة عليهم و ضرر ذلك يعود عليهم ومصيرهم ومرجعهم الى الله يوم القيامة فيخبرهم الله باعمالهم ويجازيهم عليها

ثم عقب انه عليم بذات الصدور اي لاتخفى عليه خافيه

قوله نمتعهم قليلا

ثم بين الله ان اقامتهم في الدنيا محدودة الزمن والمتاع فزمنها قليل ولو طالت فماذا تساوي حياة مائة سنة امام حياة ابديه وموضع السوط في الجنة خير من الدنيا ومافيها ومتاعها قليل من مال وصحه وغنى لانه منقطع فيبقيهم الله مدة قصيرة ثم ينتقلون بعدها ويلجئهم الله الى عذاب فظيع

قوله ولئن سالتهم من خلق السموات والارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت