وهذه الوصايا جامعه ونافعه يحتاجها المسلم وتحتج كل وصية الى موعظة فهي وصايا من اعطى الله صاحبها الحكمه وحري بالناس تعلمها والعمل بها
قوله ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة
لما فرغ سبحانه من قصة لقمان وامره بشكر نعمه العلم ذكرسبحانه في هذه الاية عباده بنعمة العظيمة عليهم حتى يشكروها فقد ذلل لهم السموات والار ض وما فيهما من مخلوقات ومنافع لكي ينتفعون بها ويشكروه عليها
قوله واسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنه
الاسباغ هو الاتمام فاتم نعمه عليهم
قال مجاهد النعم الظاهرة الاسلام والرزق فشمل جميع النعم الدينيه والدنيويه والباطنه ستر العيوب ومغفرة الذنوب
ونظيرة في سورة سبا كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فذكر من نعمة عليهم مغفرته
قوله ومن الناس من يجادل في الله
فقابلوا هذه النعم العظيمة بكفرها وعدم شكرها فكانوا جاحدين لنعم الله وجادلوا في توحيد الله وافراده بالعبادة وارسال الرسل وانكرون وحدانية الله رغم اثبات توحيد اولوهيه بالخلق والانعام
وقابلوا نعمة الاسلام والقران بالجدال بغير علم ولا هدى ولا كتاب منبر كما في قوله وبدلوا نعمة الله كفرا والسبب في ذلك
واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله
اي وسبب كفرهم الاكتفاء بالتقليد الاعمى للآباء والأجداد، واتباع الهوى والشيطان
قوله أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير""
فانكر الله عليهم اولو كان الشيطان يدعوا اباءكم الى النار فهل تقلدونهم وتتبعونهم وتتركون الحق
فتعجب الله من صنيعهم وهذا التعجب للانكار عليهم وتسفيه عقولهم
وهذا من رحمة الله بعباده تنبيههم على فساد حال الكفار وسوء اعتقادهم واتباع اباءهم بلا هدي ولا بصيرة
وقفه حول التقليد الاعمى