الصفحة 44 من 719

الكبر داء عضال ومرض مهلك الكبر هو بطر الحق وغمط الناس يكفي في شره انه لايدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر

والكبر يمنع صاحبه من الاستجابه ويرى نفسه ان له منزله وخصوصيه وميزة على الناس وينازع الله في ربوبيته فلو كان زنى وسرق وشرب الخمر جرائم عظيمه ولكنها اهون من الكبر

قد يتكبر الانسان بجاهه ومنصبه وعمله وحسبه ونسبه وقوته

ابليس عنده زهد وعباده ولكن الكبر منعه من الاستجابه واصر على معصيته فدخل النار وابونا ادم خرج من الجنة بسبب شهوة فرجع

راى رسول الله رجلا ياكل بشماله فنصحه ياكل بيمنه ولكنه امتنع فدعا عليه فما رفعها المتكبر الله لايهديه

قوله كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها اي كل الذي نهينا عنه في هذه الايات المحكمات من النهى عن الشرك والعقوق والوصايا كلها مكروه اي محرم عند ربك لان الامر بالشيء نهي عن ضده

قوله ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة اي نبه الله على عظم هذه الايات المحكمات فكل ما أمر الله به أو نهى عنه في هذه الايات فهو من الحكمة والصراط المستقيم الذي امرنا كل ركعه بطلب الهداية اليه وهو دين الاسلام والقران فمن تمسك بالقران فهو على الصراط المستقيم ومن خالفه فهو على الضلال وسلط طريق المغضوب عليهم او الضالين ممن عرف الحق وتركه او جهل الحق فخالفه

عن ابن عباس رضي الله عنهما: هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى عليه السلام أولها: (لا تجعل مع الله إلها آخر) وآخرها (مدحورًا)

قوله لاتجعل مع الله الها اخر

وختمها بالنهي عن الشرك كما افتتحها بذلك لأن التوحيد رأس كل حكمة وملاكه ولذلك بين الله عقوبة من اشرك به بانه يلقى في النار ملوما اي تلحقة اللائمة من الله وملائكته ونفسه والناس اجمعين مدحور كل يدحره

قوله أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما

انكر الله على هؤلاء الكفار انتم مقرون بان الله خالق الكون بما فيه ومقرون بان الكل لله ثم بعد اقراركم هذا كيف تجورون في القسمه

افاصفاكم اي اختار لكم البنين واختار البنات هذا افتراء على الله ثم

انكر الله عليهم قولهم بأن الملائكة بنات الله هل شهدوا خلقهم ثم عبادتهم لهم من دون الله

قوله انكم لتقولون قولا عظيما

أي في زعمكم لله ولدا ثم جعلكم ولده الإناث ثم عبدوهم ثم جاروا في القسمه فأخطئوا في كل هذه المقامات الاربع خطأ عظيما

ولاشك ان نسبه الولد لله من اشنع الكفر واقبح الكلام وخطا عظيما وجرما كبيرا لانهم اشركوا بالله وجعلوا له الولد ولم يكفهم كفرهم ونسبه الولد بل جاروا في القسمه فحعلوا له الاناث ولهم البنين

ثم كيف تجرأ هؤلاء البش على الله وقالوا هذه الاقوال في حق الله هذا خطا كبيرا وجرما عظيما

قوله ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا

ثم بين الله انه صرف اي نوع في القران من الحجج والبينات ليتعظوا بها وينزجروا عما هم فيه من الشرك والظلم والإفك

قوله فما يزيدهم الا نفورا اي فما يزيدهم التذكير الا بعدا عن الحق لانهم عرفوا الحق ولا يريدونه

قوله قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت