الكبر داء عضال ومرض مهلك الكبر هو بطر الحق وغمط الناس يكفي في شره انه لايدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر
والكبر يمنع صاحبه من الاستجابه ويرى نفسه ان له منزله وخصوصيه وميزة على الناس وينازع الله في ربوبيته فلو كان زنى وسرق وشرب الخمر جرائم عظيمه ولكنها اهون من الكبر
قد يتكبر الانسان بجاهه ومنصبه وعمله وحسبه ونسبه وقوته
ابليس عنده زهد وعباده ولكن الكبر منعه من الاستجابه واصر على معصيته فدخل النار وابونا ادم خرج من الجنة بسبب شهوة فرجع
راى رسول الله رجلا ياكل بشماله فنصحه ياكل بيمنه ولكنه امتنع فدعا عليه فما رفعها المتكبر الله لايهديه
قوله كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها اي كل الذي نهينا عنه في هذه الايات المحكمات من النهى عن الشرك والعقوق والوصايا كلها مكروه اي محرم عند ربك لان الامر بالشيء نهي عن ضده
قوله ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة اي نبه الله على عظم هذه الايات المحكمات فكل ما أمر الله به أو نهى عنه في هذه الايات فهو من الحكمة والصراط المستقيم الذي امرنا كل ركعه بطلب الهداية اليه وهو دين الاسلام والقران فمن تمسك بالقران فهو على الصراط المستقيم ومن خالفه فهو على الضلال وسلط طريق المغضوب عليهم او الضالين ممن عرف الحق وتركه او جهل الحق فخالفه
عن ابن عباس رضي الله عنهما: هذه الثماني عشرة آية كانت في ألواح موسى عليه السلام أولها: (لا تجعل مع الله إلها آخر) وآخرها (مدحورًا)
قوله لاتجعل مع الله الها اخر
وختمها بالنهي عن الشرك كما افتتحها بذلك لأن التوحيد رأس كل حكمة وملاكه ولذلك بين الله عقوبة من اشرك به بانه يلقى في النار ملوما اي تلحقة اللائمة من الله وملائكته ونفسه والناس اجمعين مدحور كل يدحره
قوله أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما
انكر الله على هؤلاء الكفار انتم مقرون بان الله خالق الكون بما فيه ومقرون بان الكل لله ثم بعد اقراركم هذا كيف تجورون في القسمه
افاصفاكم اي اختار لكم البنين واختار البنات هذا افتراء على الله ثم
انكر الله عليهم قولهم بأن الملائكة بنات الله هل شهدوا خلقهم ثم عبادتهم لهم من دون الله
قوله انكم لتقولون قولا عظيما
أي في زعمكم لله ولدا ثم جعلكم ولده الإناث ثم عبدوهم ثم جاروا في القسمه فأخطئوا في كل هذه المقامات الاربع خطأ عظيما
ولاشك ان نسبه الولد لله من اشنع الكفر واقبح الكلام وخطا عظيما وجرما كبيرا لانهم اشركوا بالله وجعلوا له الولد ولم يكفهم كفرهم ونسبه الولد بل جاروا في القسمه فحعلوا له الاناث ولهم البنين
ثم كيف تجرأ هؤلاء البش على الله وقالوا هذه الاقوال في حق الله هذا خطا كبيرا وجرما عظيما
قوله ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا
ثم بين الله انه صرف اي نوع في القران من الحجج والبينات ليتعظوا بها وينزجروا عما هم فيه من الشرك والظلم والإفك
قوله فما يزيدهم الا نفورا اي فما يزيدهم التذكير الا بعدا عن الحق لانهم عرفوا الحق ولا يريدونه
قوله قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا.