الصفحة 43 من 719

والوفاء بالعهد هو القيام بحفظه على الوجه الشرعي

قوله ان العهد كان مسؤولا أي: مسئولون عن الوفاء به.

فإن وفيتم, فلكم الثواب الجزيل, وإن لم تفعلوا, فعليكم الإثم العظيم

الوصية التاسعه ومما امر الله ايفاء الكيل والوزن من غير بخس ولا نقص وتوفيتهما وعدم بخسهما ونقصهما شيئًا ولو يسيرًا ما دام في الإمكان عدم نقصه وعدم بخس الناس حقوقهم فمما امر الله ووصى به (وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس وهو ميزان العدل)

قوله المستقيم اي الذي لااعوجاج فيه ولاخديعه والمعنى الميزان المعتدل

قوله ذلك خير أي ذلك الوفاء والتوفية في الكيل والوزن خير لبراءة الذمة وطيب النفس به

واحسن تاويلا اي عاقبه

ويدخل في ذلك العدل في جميع الامور من الاقوال والاعمال وعدم بخس الناس حقوقهم و اخذ العشور والمكوس والضرائب

الوصية العاشرة النهي عن القول بلا علم فمما اوصى الله به (ولا تقف ما ليس لك به علم) فنهاه ان يقفو اي لا تتبع مالا تعلمه من قول يقال او رواية ما عندك علم لاتحكم على اي انسان وهذا في جميع الامور يقول قتادة لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمع وعلمت ولم تعلم فإن الله سائلك عن ذلك كله

وهذا منهج كامل للقلب والعقل من اجل التثبت من كل خبر وظاهرة وكل حركة فلا تحكم على انسان انت لم تتثبت

ثم علل ذلك لان العبد مسؤول عن جميع جوارحه فيسال عن سمعه وبصرة وفوائده

فاحذر من التعرض للناس والخوض فيهم وتخطئة الناس فانك لست مسؤول عن خلق الله يوم القيامه

الوصية الحادية عشرة النهي عن المشي تكبرا واختيالا فمما نهي الله عنه وحرمه (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا.)

فنهى عن المشي مرحا اي تبخترا مشية المعجب بنفسه المتعاظم

في الصحيح بينما رجل يمشي فيمن كان قبلكم وعليه بردان يتبختر فيهما إذ خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)

وقد أخبر الله تعالى عن قارون أنه خرج على قومه في زينته وأن الله تعالى خسف به وبداره الأرض ومن استكبر وضعه الله فهو في نفسه كبير وعند الناس حقير

وفي الحديث عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا مشى يتكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب)"

يقول ابو هريرة ما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث

انك لن تخرق الارض اي تقطعها بكبرك

ولن تبلغ الجبال طولا اي علو

قلما قال رسول الله يوم احد من ياخذ هذا السيف فقام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، أخو بني ساعدة، فقال: وما حقه؟ قال: أن تضرب به في العدو حتى ينحني. قال: فأنا آخذه يا رسول الله. فأعطاه إياه، وكان رجلا شجاعا يختال عند الحرب، وكان إذا قاتل علم بعصابة له حمراء فاعتصب بها على رأسه، ثم جعل يتبختر بين الصفين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه يتبختر: إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن.

وقفه حول الكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت