الصفحة 42 من 719

قوله وساء سبيلا اي طريقا ومسلكا فهويذهب بهاء الوجه ويورث الفقر وينقص العمر وسبيل هلكه وسخط الله وسوء الحساب وعذاب النار

الوصية السادسه النهي عن القتل واتلاف الانفس فمما حكم الله به ووصى به وامر (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)

وهذا دليل على ان النفوس تنقسم الى قسمين

قسم لم يحرم الله قتلها كما في هذا الحديث (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس فيقتل بها"."

قسم حرم الله قتلها بغير حق شرعي وهي اربعة اصناف

المسلم ... .فالمسلم معصوم بإسلامه،

الذمي ... والذمي معصوم بذمته،

المعاهد ... .والمعاهدمعصوم بعهده،

والمستأمن ... المستأمن معصوم بأمانه.

قوله ومن قتل مظلوما اي بغير حق

قوله فقد جعلنا لوليه الولي هو اقرب العصبة من ورثته

قوله سلطانا اي سلطة على قاتل وليه سلطان حجة وسلطانا قدريا

وعلى كل حال ولي الدم بالخيار بالقصاص من القاتل او أخذ دية منه، او يعفو عنه لوجه الله

قوله فلا يسرف في القتل اي فلا يسرف الولي في قتل القاتل بأن يمثل به أو يقتص من غير القاتل للتشفي فحذر الله الولي من البغي والعدوان فيقتل اثنين بواحد او يمثل

قوله انه كان منصورا

أي أن الولي منصور على القاتل شرعا وغالبا قدرا لان المعتدى عليه منصور في حالين

قال ابن كثير وقد أخذ الإمام الحبر ابن عباس من عموم هذه الآية الكريمة ولاية معاوية السلطنة وأنه سيملك لأنه كان ولي عثمان وقد قتل عثمان مظلوما رضي الله عنه وكان معاوية يطالب عليا رضي الله عنه أن يسلمه قتلته حتى يقتص منهم لأنه أموي وكان علي رضي الله عنه يستمهله في الأمر حتى يتمكن ويفعل ذلك ويطلب علي من معاوية أن يسلمه الشام فيأبى معاوية ذلك حتى يسلمه القتلة وأبى أن يبايع عليا هو وأهل الشام ثم مع المطاولة تمكن معاوية وصار الأمر إليه كما تفاءل ابن عباس واستنبط من هذه الآية الكريمة وهذا من الأمر العجب

الوصية السابعه حق الايتام فنهي عن اتلاف اموالهم بعد النهي عن اتلاف الانفس فمما قضى وحكم ووصى به وامر (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) اليتيم هو الذي مات أبوه قبل بلوغه سواء أكان ذكرًا أو أنثى. ومن ماتت أمه قبل أن يبلغ فليس بيتيم.

فنهى الله عن التصرف في اموال الايتام الا بالتي هي احسن وهي حفظة وتثميره واصلاحه

قوله حتى بلغ اشدة اي حتى يبلغ اشدة سن الرشد وهي ثمانية عشرة سنة فتزول الولاية عنه ولذلك ورد عند مسلم ان رسول الله قال لأبي ذر يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم"."

الوصية الثامنه حفظ العهد والمراد به الميثاق فمما وصى الله وامر به

(وأوفوا بالعهد) قال الزجاج: كل ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد، فيدخل في ذلك ما بين العبد وربه، وما بين العباد بعضهم البعض. من العهود والعقود التي تعاملونهم بها فإن العهد والعقد كل منهما يسأل صاحبه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت