الصفحة 426 من 719

فمنها ارسال الرياح ثم ذكر فوائدها يرسلها مبشرات بالمطر ويرسلها ليذيقكم من رحمة يعنى الغيث ويرسلها لتجري الفلك في البحر عند هبوبها فتحمل الناس وما يحتاجه الناس من المراكب والمطاعم والتجارات فسخر لكم كل ذلك لعلكم تشكرون فتطيعونه وتذكرون نعمة الظاهرة والباطنة

قوله ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا

لما بين الله اية الرياح الداله على قدرته وذكر منافعها لكي يشكرون الله سلى رسوله بانه وان كذبه قومه فقد كذبت الرسل من قبله جاؤا قومهم بالايات والمعجزات فامن بهم قوم وكفر بهم قوم فانتقم الله ممن كذب بهم وانجى المؤمنين

قوله وكان حقا علينا نصر المؤنين

اي وكان الانتقام من المجرمين حقا اوجبه الله على نفسه تكرما منه وتفضلا وتكرمة لعبادة المؤمنين فاهلك المجرمين وانجى المؤمنين مع الرسل

قوله الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله

في هذه الاية بين الله كيف يخلق السحاب فمن نعم الله على خلقه ودلائل قدرته

ان يرسل الرياح بقدرته ومشيئة فريح تثير سحابا اي تنشيء سحابا ثم يسبطه في السماء اي ينشره ويحركه ويجمعه في السماء ويؤلف بينه ثم يجعله كسف اي قطعا متراكمه

ثم يبعث الله ريحا فترى الودق اي القطر يخرج من خلاله فتمطر تلك السحب

وهذا من اكبر فوائد الرياح

قوله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون

أي: لحاجتهم إليه يفرحون بنزوله عليهم ووصوله إليهم

قوله وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين

لما تاخر عليهم نزول المطر كانوا قنطين ازلين قد يئسوا من نزوله فلما جاؤهم على فاقة فرحوا فرحا عظيما

عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب

الازل الواقع في الشدة والقنط اليائس

وقريب غيرة اي تغييره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت