وفيه ايضا خطاب يا من امن لاتعد كما عاد هؤلاء الى الشرك والمعاصي واستمر على التوحيد والاسلام حتى ياتيك الممات ولا ياتيك الموت وانت على غير هذه الحال
قوله لامرد له من الله اي يوم القيامة
اي اذا جاء ذلك اليوم فلا احد يستطيع رده ولا دفعه فاين يذهب جاءت الاجابه في سورة الشورى مالكم من ملجا يومئذ فالكفار لايجد دافع من عذاب الله اما المؤمن فقد يدفع عنه بشفاعه او غيرها
قوله يصدعون اي يتفرقون
قوله من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون
بين الله ان عاقبة الكفر تعود على صاحبة ولا يضر الله شيئا
فيجازى الكافر بعمله مجازاه العدل فيعذب بكفرة لانه لم يمهد لنفسه ولم يقدم لنفسه عملا صالحا ولذلك الكافر اذا لم يجب على اسئلة القبر ينادي منادٍ في السماء أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار) يقول الله لهم من جهنم مهاد اي فراش ومن فوقهم غواش لحاف
واما المؤمن فيجازى مجازاة الفضل ولانفسهم يمهدون المهاد في الاصل هو الفراش وجعل الارض مهادا اي فراش والمعنى يوطئون ولذلك اذا اجاب المؤمن على اسئلة القبر
فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة والبسوة من الجنة وافتحوا له بابا من الجنة)
قوله ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين
ثم بين سبحانه هنا لماذا احب الله المؤمن وغفر ذنبه وقبل حسناته وتجاوز عن سيئاته وهذا من فضله لمحبة لعبده المؤمن قال ابن عباس معنى الاية ليثيبهم اكثر من ثواب اعمالهم لانه يحبهم واما الكافرون فلا يحبهم لانهم تولوا عن طاعته
واعرضوا عن الله فسخط عليهم غضب فعاملهم باعماله بالعدل لا بالفضل
قوله ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره
ثم عاد هنا مرة اخرى فواصل الحديث ليذكر الاية السابعه الداله على قدرته ونعمه على عباده فقد مر معنا قبل عدة ايات ست ايات متواليه في الكون وفي النفس البشرية كلها تدل على نعم الله وقدرته