ولا ترك قوم كتاب الله الا جعل الله باسهم بينهم
قوله ليذيقهم بعض الذي عملوا
اي يعاقبهم بمعاصيهم فعاقبهم بالشيء اليسير من اعمالهم ولو اذاقهم كل اعمالهم لما ترك على ظهرها من دابة
فيبتليهم بنقص الأموال والأنفس والثمرات، اختبارا منه
قوله لعلهم يرجعون
اي لعلهم يتوبون فالله ارسل هذه العقوبات بسبب الذنوب فهي عقوبة ورحمة فتكفر خطايا المؤمن وتذكره وتزهده في الدنيا وترفع درجاته واما الكافر فهي عقوبة له وتذكره بالله
لذلك يبتلى الله العباد بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون فان تابوا وانابوا كان خيرا له وان اصروا على غيهم كانوا على خطر عظيم فما اعطاهم الدنيا وهم مصرون على المعاصي الا استدراجا لهم وهل هذا اكراما لهم لما اعطاهم الدنيا على المعاصي ام عقوبه اعطاهم ليزدادوا طغيانا اما المؤمن فيعاقبه الله على ذنبه فيعود في الاحال وكان السلف يعرفون هذا
واليوم يطلق زوجته ويهلك ماله ويذهب ويقول ما ادري ما سبب هذه المشاكل لانه لم يحاسب نفسه
فما دامت العقوبة في الاموال والابدان والاولاد فالامر هين لكن المصيبة الكبرى مصيبة الدين وبلاءها عظيم لانها خسارة الدنيا والاخرة
قوله قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين
هنا بين الله سوء عاقبة اهل الشرك والظلم من الامم السابقة وما حل بهم بسب كفرهم وشركهم وكفرانهم للنعم فتلك بيوتهم خاوية على عروشها
قولة فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون""
لماذا الله حث نبيه على هذا بعدما اخبر بما حل بالامم السابقه
معناه لاترجع عن دينك الى دين هؤلاء الذين ارتكسوا في الشرك والمعاصي فحثة على التمسك بدينه وحذره من شركهم