قوله وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله
لما ذكر ما يجب في المال من النفقة والمواساة ذكر بعدها ما يحرم من الاعطاء
اي وما اعطيتم من من قرض من المال ترابون فيه ليزيد وينموا في اموال الناس فلا يزيد ولا ينموا عند الله بل يمحقه ولايبارك فيه ويبطله
وايضا يدخل فيها من اعطى الناس عطاء ويريد ان يرد عليه الناس اكثر منه فهذا جائز ومباح لكن لاثواب له عند الله ونظير هذه الاية ولا تمنن تستكثر اي لاتعطي عطاء وتريد اكثر منه واكثر معاملة الناس اليوم يعطي عطاء من اجل الحصول على اكثرمنه والذي عليه الثواب ان تعطي من اجل الله
وما اعطيتم من زكاة وصدقة للمستحقين تريودن وجه الله فهذا الذي يضاعفه ويقبله
قوله الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء
ثم احتج على تفرده بالالوهيه لتفرده بالخلق والرزق والاحياء والاماته فقد خلق الانسان من العدم وخرج من بطن امه لايعلم شيئا ولا يملك شيئا فعلمه ورزقه فلما اصبح قويا صار يعبد الاصنام وترك عبادة ربه الذي خلقه ورزقه وعلمه
فاحتج على بطلان الهية ما سواه لعجزهم عن الخلق والرزق والاحياء والاماته
ثم نزه نفسه عن شرك المشركين فقال سبحان الله عما يشركون
قوله ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا
لما ترك الناس عبادة الله الذي خلقهم ورزقهم وصاروا يعبدون الاصنام بين لهم ان ذلك سبب ظهور الفساد في الارض فقد كانت الارض فاسدة قبل بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الله نظر الى اهل الارض فمقتهم عربهم وعجمهم الا بقايا من اهل الكتاب الباقون على الحق ثم صلحت الارض بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاخرج الناس من الظلمات الى النور
فالتوحيد الطاعه هي سبب الاصلاح في الارض
والشرك والمعاصي سبب الافساد في الارض
قوله ظهر الفساد في الارض