الصفحة 421 من 719

قوله أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون

ثم سالهم سبحانه منكرا عليهم ما هم عليه من الشرك والضلال بلا برهان ولا حجة هل انزل عليهم كتابا يامرهم بالشرك

فالاية تنفي ان يكون شركهم مبني على دليل او برهان انما هو محض تقليد اعمى

قوله وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون

انكر سبحانه على الانسان الكافر الفاجر فانه ان اصابه نعمة وصحة وسعه بطر وكفر وفجر وان اصابة شر ضجر وجزع وقنط الا المؤمن كما ثبت في الصحيح:"عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"

قوله اولم يروا ان الله يبسط الرزق ويقدر

ثم عقب سبحانه بالتعجب من شانهم والتقريع على جهلهم كيف جهل هؤلاء حكمة الله في بسط الرزق وتضيقه وانه هو المتصرف فيه بحكمة وعدل فيوسع على من يشاء ليختبرهم هل يشكروا ام يكفروا ويضيق على من يشاء ليختبرهم هل يصبرو او يجزع وا ثم عقب ان ذلك يؤمن به من يعرف حكمة الله ورحمته

قوله فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل

لما انكر سبحانه على اولئك جهلهم في معرفه حكمة الله في قبض الرزق الرزق وبسط وان المتصرف في ذلك بحكمة وعدل هو الله

ذكر سبحلنه في هذه الاية ما يجب على يفعل في المال وما يجب ان يترك

فامر سبحانه عبدة المؤمن ان يعطي القريب حقة من البر والصلة والحق اي نصيبهم من الصدقة والمواساة ففي الحديث عند الترمذي قال:"صدقتك على ذي الرحم صدقة وصلة".

والمسكين وهو الذي لاشيء له او معه بعض الكفاية

وابن السبيل المسافر المحتاج الذي انقطع به السبيل

قوله ذلك اي اعطائهم حقهم من الصدقة والمواساة خير للذين يريدون وجه الله بصدقتهم ومواساتهم والئك هم المفلحون اي الفائزون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت