قوله ذلك الدين القيم
وهو عبادة الله وحده كما في قوله تعالى امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم
قوله ولكن اكثر الناس لايعلمون
اي لا يعلمون انه الاله الحق فهم عنه ناكبون
قوله منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين
ثم بين سبحانه ما قوام الدين القيم بان يكونوا منيبين اليه اي راجعين اليه بالتوبة واخلاص العمل له ومطيعين له في أوامره ونواهيه
واقامة الصلاة باركانها وشروطها وواجباتها
ولاتكونوا من المشركين اي بالله
قوله من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون""
لما بين الله الفطرة التي فطر الله الناس عليها اتفاق وهي التمسك بالدين وغير الفطرة اختلاف فنهاهم عن الفرقة والاحزاب والتفرق في الدين كما فعل اهل الشرك والبدع والضلالات حتى صاروا فرقا مختلفه و اصبح كل حزب منهم بما هم فيهم راضون ومسرورن
والله جعلنا امة واحدة (ان هذه امتكم امة واحده وانا ربكم فاعبدون) فالا جتماع على الحق هو الصراط المستقيم الذي خطة رسوله الله بقوله وفعله
والتفرق والتمايز بين المسلمين منهي عنه الا التمايز بين اهل الحق والضلال والبدع والكفر فهذا حق
قوله وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه
ثم احتج عليهم برجوعهم اليه عند الشدائد لان الفطرة لاتظهر الا عند الشدائد فلماذا لايخلصون له العبادة دائما
فهم في حالة الاضطرار يدعون الله وحده ويعترفون بوحدانيته واذا كشف عنهم الضر باجابة الدعاء اذا هم يشركون ثم علل فعلل فعلهم ذلك ليكفروا بما انعم الله عليهم ثم خاطب هؤلاء وهددهم فسوف يعلمون عاقبة كفرهم وتمردهم