الصفحة 419 من 719

اي بمثل هذه التفصيل والوضوح نبين البراهين والادلة لاصحاب العقول السليمه ويفهمون

قوله بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين

ثم بين سبحانه ان هؤلاء المشركين لم ينتفعوا بهذه الامثال والادله بسبب ااتباع اهوائهم وتقليدهم الاعمي لابائهم وفعلوا ذلك جاهلين بانهم على ضلاله ومن كان هذا حاله فلا احد يقدر على هداية من اضله الله بسبب تماديه في كفره وعناده ولا احد يستطيع ان يمنعه وينصره من عذاب الله

قوله فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون

لما بين الله بطلان الشرك وذكر الادلة الداله على عظمته وقدرته وعلمه وحكمته ووجوده واتضح الحق من الباطل ان الاله المستحق للعبادة هو الله وما عداه باطل

امر الله رسوله ان يستقيم على هذا الدين ويتمسك به وهذا يعم جميع الناس فقال

فاقم وجهك اي اخلاص قصد ك لله وتفسير السلف قال ابن جرير فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك الله يا محمد لطاعته وهي التمسك بالدين

قوله حنيفا أي: مُقْبِلًا على الله في ذلك، معرِضًا عمَّا سواه،

قوله فطرة الله وهي الاسلام والاسلام هو ان يكون مطيعا لما امره الله به ويجتنب الشرك

فخلق الانسان مفطور على الايمان بخالق واحد ومفطور على عبادته والخضوع له وجعل فطرته موافقه لشريعه الله ولكن الانسان قد ينحرف بتسويل شيطان او نفس

قوله لاتبديل لخلق الله اي لاتبديل لدين الاسلام الذي فطر الله الناس عليه لان الله خلق عباده حنفاء ففي الحديث عند مسلم اني خلقت عبادي كلهم حنفاء) وهذه هي الفطرة وهي تصاحب الانسان المؤمن التقي المطيع في الرخاء والشدة والكافر المعاند تظهر فطرته عند الشدائد

لكن الكفار انحرفوا وتركوا الفطرة التي خلقهم الله عليها بسبب الشياطين او النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت