اي بمثل هذه التفصيل والوضوح نبين البراهين والادلة لاصحاب العقول السليمه ويفهمون
قوله بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين
ثم بين سبحانه ان هؤلاء المشركين لم ينتفعوا بهذه الامثال والادله بسبب ااتباع اهوائهم وتقليدهم الاعمي لابائهم وفعلوا ذلك جاهلين بانهم على ضلاله ومن كان هذا حاله فلا احد يقدر على هداية من اضله الله بسبب تماديه في كفره وعناده ولا احد يستطيع ان يمنعه وينصره من عذاب الله
قوله فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون
لما بين الله بطلان الشرك وذكر الادلة الداله على عظمته وقدرته وعلمه وحكمته ووجوده واتضح الحق من الباطل ان الاله المستحق للعبادة هو الله وما عداه باطل
امر الله رسوله ان يستقيم على هذا الدين ويتمسك به وهذا يعم جميع الناس فقال
فاقم وجهك اي اخلاص قصد ك لله وتفسير السلف قال ابن جرير فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك الله يا محمد لطاعته وهي التمسك بالدين
قوله حنيفا أي: مُقْبِلًا على الله في ذلك، معرِضًا عمَّا سواه،
قوله فطرة الله وهي الاسلام والاسلام هو ان يكون مطيعا لما امره الله به ويجتنب الشرك
فخلق الانسان مفطور على الايمان بخالق واحد ومفطور على عبادته والخضوع له وجعل فطرته موافقه لشريعه الله ولكن الانسان قد ينحرف بتسويل شيطان او نفس
قوله لاتبديل لخلق الله اي لاتبديل لدين الاسلام الذي فطر الله الناس عليه لان الله خلق عباده حنفاء ففي الحديث عند مسلم اني خلقت عبادي كلهم حنفاء) وهذه هي الفطرة وهي تصاحب الانسان المؤمن التقي المطيع في الرخاء والشدة والكافر المعاند تظهر فطرته عند الشدائد
لكن الكفار انحرفوا وتركوا الفطرة التي خلقهم الله عليها بسبب الشياطين او النفس