وباطن الدنيا انها مزرعة للاخرة للتزود منها بالاعمال الصالحه
فالكفار يعرفون امور الدنيا ويجهلون امور الاخرة والدين
تعلمون كيف يصنعون الطائرات والسيارات والسفن وتعلمون كيف يصعدون الفضاء ولكن ما تعلموا امور الدين وهم عن الاخرة ساهون ولاهون وغافلون يقول احد الملاحده على فراش الموت لقد استعديت لكل شيء في حياتي الا الموت وها أنا الآن أموت ولست مستعدا لهذا
قوله"أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق"
لما انكر الله على الكفار اهتمامهم بالدنيا وغفلتهم عن الاخرة
انكر على هؤلاء المكذبين عدم تفكرهم في انفسهم بان من اوجدهم من العدم وخلق الكون كله فهو قادر بعثهم بعد الموت ولم يخلقهم ويخلق الكون كله عبثا وباطلا فخلق الانسان وجعل له اختيار وجعل الدنيا له اختبار ثم بعد الموت تجرى كل نفس بما تسعى
فانكر عليهم عدم تفكرهم في مخلوقاته الداله على وجوده وانه لايعقل ان يخلق هذا الكون كله بدون حكمة بل خلق الكون كله بالحق لأقامة العدل والثواب والعقاب فكيف يخلقهم ويتركهم سدى وعبثا فلا يامرهم ولا ينهاهم ولايثيبهم ولا يعاقبهم
قوله واجل مسمى
اي جعل لقيامهما وقت محدد
فلم يخلق السموات والارض وما بينهما خالدة لتبقى بل جعل لها موعدا لتفنى فلكل مخلوق في هذا الكون اجلا مسمى لايتجاوزه
فالسموات والارض لها اجل تنتهى اليه وهو يوم القيامه
قوله وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم كافرون
لما انكر الله على المكذبين الاشتغال بالدنيا والغلة عن الاخرة بين لهم سبب ذلك عدم ايمانهم باليوم الاخر ونسيانهم يوم الحساب وكفرهم بلقاء برهم حملهم على الغفله عن الاخرة والاشتغال بالدنيا
قوله أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم