ثم وبخ الله الكفار لعدم اتعاظهم باحوال الامم السابقه فكم من امة تمكنت من عمارة الدنيا لما كفروا اهلكهم الله فكانهم ما كانوا وخسروا الدينا والاخرة
والاستفهام للتقريع اي قد ساروا وشاهدوا احوال تلك الامور كانوا اقوى اجسادا واطوال اعمارا واكثرا تحصيلا لاسباب العيش
وجاءتهم رسلهم بالبينات
وبالمعجزات والبراهين الواضحه فلم يؤمنوا فاهلكهم الله
قوله ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون
فذكر مصيرهم السيء وما ذاك إلا بسبب أنهم كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون
فاذا لم يعتبر كفار قريش بما حصل لاولئك فسوف يكون مصيرهم مثلهم
فكفار قريش عرفوا الحق واعرضوا عنه لان القلوب اذا انتكست وعميت ما تعتبر ولا تتعظ فقد تبين لهم كيف فعل الله باولئك المكذبين
ولذلك صاحب الهوى يعلم ان المعصية التي وقع فيها انها حرام ويصر على الوقوع فيها بسبب تغلب الشهوة عليه والهوى ولذلك وصف الله قوم لوط لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون) اي غلبث الشهوة على العقل
هؤلاء تبين لهم الحق لكن عندهم غفلة وليست غفلة ايمانية انما هي غفلة تكذيب وكفر فاصبحوا في غفلة دائمة لاتنقطع الا بالموت كما في سورة ق (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ولقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)
فالمؤمن اذا وقع في معصية وذهبت الغفلة عنه رجع الى ربه لكن الكفار لايفيق من غفلة الا عن الموت
فانكر الله عليهم لماذا لاتعتبرون وقد تبين لكم كيف فعلنا بهم لكن اذا انتكس القلب وعمي لايتعظ
قوله الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون
هذه ححج يقيمها الله على المكذبين بالبعث
اخبر سبحانه انه المتفرد بانشاء المخلوقات من العدم فهو الذي من بالايجاد وهو وحده من يمن بالإعادة فيعيدهم بعد موتهم احياء ثم يرجع اليه جميع الخلائق فيحاسبهم ويجازي كلا بعمله
فاذا كانوا ينكرون الاعادة ويقرون بالبداءة فمن قدر على البداءة قدر على الاعاده من باب اولى