الصفحة 412 من 719

ثم وبخ الله الكفار لعدم اتعاظهم باحوال الامم السابقه فكم من امة تمكنت من عمارة الدنيا لما كفروا اهلكهم الله فكانهم ما كانوا وخسروا الدينا والاخرة

والاستفهام للتقريع اي قد ساروا وشاهدوا احوال تلك الامور كانوا اقوى اجسادا واطوال اعمارا واكثرا تحصيلا لاسباب العيش

وجاءتهم رسلهم بالبينات

وبالمعجزات والبراهين الواضحه فلم يؤمنوا فاهلكهم الله

قوله ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون

فذكر مصيرهم السيء وما ذاك إلا بسبب أنهم كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون

فاذا لم يعتبر كفار قريش بما حصل لاولئك فسوف يكون مصيرهم مثلهم

فكفار قريش عرفوا الحق واعرضوا عنه لان القلوب اذا انتكست وعميت ما تعتبر ولا تتعظ فقد تبين لهم كيف فعل الله باولئك المكذبين

ولذلك صاحب الهوى يعلم ان المعصية التي وقع فيها انها حرام ويصر على الوقوع فيها بسبب تغلب الشهوة عليه والهوى ولذلك وصف الله قوم لوط لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون) اي غلبث الشهوة على العقل

هؤلاء تبين لهم الحق لكن عندهم غفلة وليست غفلة ايمانية انما هي غفلة تكذيب وكفر فاصبحوا في غفلة دائمة لاتنقطع الا بالموت كما في سورة ق (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ولقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)

فالمؤمن اذا وقع في معصية وذهبت الغفلة عنه رجع الى ربه لكن الكفار لايفيق من غفلة الا عن الموت

فانكر الله عليهم لماذا لاتعتبرون وقد تبين لكم كيف فعلنا بهم لكن اذا انتكس القلب وعمي لايتعظ

قوله الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون

هذه ححج يقيمها الله على المكذبين بالبعث

اخبر سبحانه انه المتفرد بانشاء المخلوقات من العدم فهو الذي من بالايجاد وهو وحده من يمن بالإعادة فيعيدهم بعد موتهم احياء ثم يرجع اليه جميع الخلائق فيحاسبهم ويجازي كلا بعمله

فاذا كانوا ينكرون الاعادة ويقرون بالبداءة فمن قدر على البداءة قدر على الاعاده من باب اولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت