والامية في حقه صلى الله عليه سلم كمال وفي حق غيرة نقص لان القران الذي اتى به يعجز عنه العلماء فدل على انه وحي من عند الله ولم ياتي به من عند نفسه
قوله ولا تخطه بيمينك
وخص اليمين لانه غالبا تكون الكتابه باليمين
ثم بين الله جعل نبيه اميا لايقرا ولا يكتب حتى لايتهم انه قرا ما يتلوه من الامم السابقه ولا كتبه من تلقاء نفسه
وسماهم مبطلون لانكار نبوته مع ظهور نزاهته ووضوح معجزته ويبتغون الباطل بفالمبطل هو الذي يجادل بالباطل ليدحض به الحق
ففي البخاري نحن امة اميه لانقرا ولا نكتب الشهر هكذا وهكاذا يعني تسعة وعشرين ومرة ثلاثين)
وفي صلح الحديبيه لما اعترض المشركون على كتابة كلمة " محمد رسول الله " فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمحوها, ورفض عليُّ بن أبي طالبٍ ذلك وقال " لا أمحوك أبدًا "، قال له النبي صلى الله عليه وسلم {أرني مكانها} . فلما أشار علي بن أبي طالب له على مكان الكلمة محاها الرسول صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة.
وهكذا بشَّرتْ به الكُتُبُ السابقة أن نبي آخر الزمان محمدًا سيكون أميًّا لا يقرأ ولا يكتب كما في قوله النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التواره والانجيل
وهذا بالفعل نفس ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم عند الغار حينما جاءه جبريل عليه السلام وقال له: اقرأ, فقال: ما أنا بقارئ
قوله بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون
اثنى الله على العلماء وشهد لهم انهم حفظوا القران وعرفوا معناه فيسر الله لهم حفظه وفهمه ومعرفه معناه حتى اصبح ايات بينات في صدورهم فالقران واضح الدلاله اذا صار عندهم علم واذا لم يكن عندهم علم لم يكن واضح الدلاله على الحق لانهم ما عرفوا معناه فهم ما بين جاهل او يخفي الحق
فالقران مستقرا في صدورهم محفوظ وهو في نفسه ايات بينات واضح الدلالة على الحق لكن من يتبين له يتبين لاهل العلم الذي حفظوه وعرفوا معناه
ثم عقب وما يجحد باياتنا الا الظلمون اي وما يكذب بايات الله ويبخس حقها الا الظلمون المعتدون بعضهم قال كأن الاولى وما يجحد باياتنا الا الكافرون كأنها تعني كفرة اهل الكتاب وكأن هذه الاية الظالمون تعني مشركي العرب