الصفحة 399 من 719

والامية في حقه صلى الله عليه سلم كمال وفي حق غيرة نقص لان القران الذي اتى به يعجز عنه العلماء فدل على انه وحي من عند الله ولم ياتي به من عند نفسه

قوله ولا تخطه بيمينك

وخص اليمين لانه غالبا تكون الكتابه باليمين

ثم بين الله جعل نبيه اميا لايقرا ولا يكتب حتى لايتهم انه قرا ما يتلوه من الامم السابقه ولا كتبه من تلقاء نفسه

وسماهم مبطلون لانكار نبوته مع ظهور نزاهته ووضوح معجزته ويبتغون الباطل بفالمبطل هو الذي يجادل بالباطل ليدحض به الحق

ففي البخاري نحن امة اميه لانقرا ولا نكتب الشهر هكذا وهكاذا يعني تسعة وعشرين ومرة ثلاثين)

وفي صلح الحديبيه لما اعترض المشركون على كتابة كلمة " محمد رسول الله " فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمحوها, ورفض عليُّ بن أبي طالبٍ ذلك وقال " لا أمحوك أبدًا "، قال له النبي صلى الله عليه وسلم {أرني مكانها} . فلما أشار علي بن أبي طالب له على مكان الكلمة محاها الرسول صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة.

وهكذا بشَّرتْ به الكُتُبُ السابقة أن نبي آخر الزمان محمدًا سيكون أميًّا لا يقرأ ولا يكتب كما في قوله النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التواره والانجيل

وهذا بالفعل نفس ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم عند الغار حينما جاءه جبريل عليه السلام وقال له: اقرأ, فقال: ما أنا بقارئ

قوله بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون

اثنى الله على العلماء وشهد لهم انهم حفظوا القران وعرفوا معناه فيسر الله لهم حفظه وفهمه ومعرفه معناه حتى اصبح ايات بينات في صدورهم فالقران واضح الدلاله اذا صار عندهم علم واذا لم يكن عندهم علم لم يكن واضح الدلاله على الحق لانهم ما عرفوا معناه فهم ما بين جاهل او يخفي الحق

فالقران مستقرا في صدورهم محفوظ وهو في نفسه ايات بينات واضح الدلالة على الحق لكن من يتبين له يتبين لاهل العلم الذي حفظوه وعرفوا معناه

ثم عقب وما يجحد باياتنا الا الظلمون اي وما يكذب بايات الله ويبخس حقها الا الظلمون المعتدون بعضهم قال كأن الاولى وما يجحد باياتنا الا الكافرون كأنها تعني كفرة اهل الكتاب وكأن هذه الاية الظالمون تعني مشركي العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت