الصفحة 398 من 719

استثنى الله من كان من اهل الكتاب الا الذين ظلموا منهم

فقيل هم أهل الحرب، ومن امتنع منهم عن أداء الجزية فجالدوهم ولا تجادلوهم

وقيل اذا تبين انهم معاندين ومكابرين فلا يجادلون بالتي هي احسن بل بالغلظة والشدة كما صنع موسى مع فرعون بعدما اقام عليه الحجة قال اني لاظنك ياموسى مسحورا فرد عليه موسى واني لاظنك يا فوعون مثبورا

ثم بين سبحانه طريقة مجادلة اهل الكتاب ان يكون على الايمان

قل يا اهل الكتاب تعالوا لى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا

اما قوله وقولوا امنا بما أنزل إليكم وأنزل إلينا اي اذا جادلوكم بالتوارة ولا تعلمون صدقها من كذبها فقولوا امنا بالذي انزل الينا واليكم اي

نؤمن بالمنزل لا المبدل وعلى الإيمان برسولكم ورسولهم, وعلى أن الإله واحد. فيتكلم في الأصول الدينية, الهنا واحد وكتابكم نؤمن به اجمالا اما التفصيل فما عرفناه امنا به وما اشكل علينا توقفنا حتى نعرف الحق

وقوله"وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"أي: منقادون مستسلمون لأمره.

قوله وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون

اي وكما انزلنا الكتب على من قبلك - يا محمد - من الرسل، كذلك أنزلنا إليك هذا الكتاب وهو القران

فالقران كلام الله بالحرف والصوت واللفظ والعنى سمعه جبريل مباشره وبلع نبينا محمد صلاالله عليه وسلم

فالذين اتيناهم الكتاب يعنى مؤمني اهل الكتاب لان كتبهم تبين ذلك وتصدق ان رسول الله حق وما جاء به حق

قوله ومن هؤلاء من يؤمن به وهم مؤمنوا اهل مكة

وما يجحد باياتنا الا الكافرون اي عرفوا الحق وكتموه والكفر هو ستر الحق بالباطل فاخفوا الحق واظهروا الباطل وهذا يظهر في اهل الكتاب غالبا

قوله وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون

رد الله على الذين اتهموا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انه افتراه واختلقه من تلقاء نفسه وانكروا ان يكون القران من عند الله فاكذبهم الله وذكر اكبر الادلة واوضحها على ان القران وحي من عند الله ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اميا لايقرا ولا يكتب وهم يعرفون صدقه وامانته ويعرفون انه امي فقد نشأ بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت