الصفحة 395 من 719

هذا مثل ضربه الله لضعف الهة المشركين فحالهم كحال العنكبوت والعنكبوت من الحيوانات الضعيفة ويريد ان يحتمي ببيته , وبيته, من أضعف البيوت فلا يقيها من الحر والبرد والافات فما ازدادت باتخاذه, إلا ضعفا. وكذلك هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله اولياء يقصدون بهم التعزز والتقوي والاحتماء والنفع والاستنصار فزادوهم ضعفا الى ضعفا ووهنا الى وهن فضرب الله هذا المثل لبيان حال العابد والمعبود

ثم عقب لو كانوا يعلمون اي لو علموا هذا الحال ما اتخذوهم اولياء

قوله إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم

لما بين ضعف الالهة التي تعبد من دون الله بين في هذه الاية انها ليست بشيء فهو يعلم انه لايدعون من دونه شيء وهو العزيز في ملكه والحكيم في صنعه

قوله وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون

وتلك اي لاجلهم ولانتفاعهم وتعليمهم نضرب الامثال لنقرب المعنى الخفي ونوضح المعقول بالشيء المحسوس فيتضح المعنى

فضرب الامثال نوع من التعليم لتقريب المعنى المعقول بالمحسوس

وما يعقلها الا العالمون

اي ومايفهم هذه الامثال الا الراسخون في العلم

قوله خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين

ذكر سبحانه انه المتفرد بخلق السموات والارض وما فيها من المخلوقات بالحق اي بالعدل ليقوم امره وشرعه وتتم نعمة على خلقه ولتجزى كل نفس بما تسعى

ثم عقب ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون اي دلالت واضحه على قدرته وتوحيده وعلى ان الله المتفرد بالالهية لتفرد بالخلق

قوله اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت