الصفحة 394 من 719

ثم ذكر الله ما حل بقارون تاجر من بني اسرائيل صاحب الاوال والكنوز الكثيرة

وفرعون ملك مصر في ومان موسى وهارون

وهامان وزير فرعون وكلاهما قبطيان كافران بالله ورسوله

فذم الله هؤلاء الثلاثة لان سبب الطغيان قد يكون سببه المال وقد يكون بسببه الجاه والرئاسة فلما جاءهم موسى بالبينات اي المعجزات الواضحه منها العصا واليد تصور حينما القى السحرة ثلاثة الاف عصا وحبال ووالقى موسى عصا واحدة فابتلعها جميعا ثم اخذها موسى فترجع عصا اليست اية عظيمة

فاستكبروا عن الحق وطاعة الله وناظر فرعون موسى بعد ذلك وهدده

وما كانوا سابقين اي وما كانوا فائتين لعذابنا ولم يقدروا على النجاة لما نزلت بهم العقوبه

قوله فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا

لما سرد الله وذكر لنا ققص الانبياء عقب سبحانه بعدها كلها فكلا اخذنا بذنبه وعاقبناه عقوبة بما يناسبه وبسبب ذنوبه الذي اصر عليه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا وهم قوم عاد ولوط ومنهم من اخذته الصيحه وهم قوم ثمود وشعيب ومنهم من خسفنا بهم الارض وهو قارون طغى وبغى ومنهم من اغرقنا وهم قوم فرهون

ثم عقب سبحانه وما كان الله لظلمهم لكمل عدل وغناه عن خلقه فلا يحتاج الى احد من خلقه ولا ينتفع بطاعه احد ولا يتضرر بمعصيته

ولكن كانوا انفسهم يظلمون ظلموا انفسهم فلم يزكوها بالتوحيد والطاعات واهلكوها بالشرك والمعاصي

وقفة مهمة حول هلاك الامم بذنوبها

الله يعطي كل امة مهلة ويرسل لها رسل وينزل عليه الكتاب واخر المراحل اذا اصروا على الكفر والطغيان بعد قيام الحجة عليهم يهلكهم الله واما اذا كانت الامة بعيدة عن الشرك فان الله يدفه بهذا عن هذا اذا وجد فيها المصلحون والامرون بالمعروف واذا لم يكن فيه آمر ولا ناهي عمهم الله بالعقوبه لان هذا عاص وهذا ساكت لم ينهى فوجود الهيئات تحمي الحكومات وصمام الامان للناس فذا ذهب فقل على الامة السلام

قوله مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت