ثم ذكر الله ما حل بقارون تاجر من بني اسرائيل صاحب الاوال والكنوز الكثيرة
وفرعون ملك مصر في ومان موسى وهارون
وهامان وزير فرعون وكلاهما قبطيان كافران بالله ورسوله
فذم الله هؤلاء الثلاثة لان سبب الطغيان قد يكون سببه المال وقد يكون بسببه الجاه والرئاسة فلما جاءهم موسى بالبينات اي المعجزات الواضحه منها العصا واليد تصور حينما القى السحرة ثلاثة الاف عصا وحبال ووالقى موسى عصا واحدة فابتلعها جميعا ثم اخذها موسى فترجع عصا اليست اية عظيمة
فاستكبروا عن الحق وطاعة الله وناظر فرعون موسى بعد ذلك وهدده
وما كانوا سابقين اي وما كانوا فائتين لعذابنا ولم يقدروا على النجاة لما نزلت بهم العقوبه
قوله فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا
لما سرد الله وذكر لنا ققص الانبياء عقب سبحانه بعدها كلها فكلا اخذنا بذنبه وعاقبناه عقوبة بما يناسبه وبسبب ذنوبه الذي اصر عليه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا وهم قوم عاد ولوط ومنهم من اخذته الصيحه وهم قوم ثمود وشعيب ومنهم من خسفنا بهم الارض وهو قارون طغى وبغى ومنهم من اغرقنا وهم قوم فرهون
ثم عقب سبحانه وما كان الله لظلمهم لكمل عدل وغناه عن خلقه فلا يحتاج الى احد من خلقه ولا ينتفع بطاعه احد ولا يتضرر بمعصيته
ولكن كانوا انفسهم يظلمون ظلموا انفسهم فلم يزكوها بالتوحيد والطاعات واهلكوها بالشرك والمعاصي
وقفة مهمة حول هلاك الامم بذنوبها
الله يعطي كل امة مهلة ويرسل لها رسل وينزل عليه الكتاب واخر المراحل اذا اصروا على الكفر والطغيان بعد قيام الحجة عليهم يهلكهم الله واما اذا كانت الامة بعيدة عن الشرك فان الله يدفه بهذا عن هذا اذا وجد فيها المصلحون والامرون بالمعروف واذا لم يكن فيه آمر ولا ناهي عمهم الله بالعقوبه لان هذا عاص وهذا ساكت لم ينهى فوجود الهيئات تحمي الحكومات وصمام الامان للناس فذا ذهب فقل على الامة السلام
قوله مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون""