الصفحة 391 من 719

اي جعل الله انجائه من النار ايه من الايات الكونيه حيث لم تؤثر فيه مع قوتها وعظمها فلم يستطيعوا ان يقربوها وانما رموه بواسطة المنجنيق ورمي به عن بعد

والايات الكونيه والشرعيه لاينتفع بها الا المؤمن

قوله وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض

ذكر الله هنا رد ابرهيم على قومه بعد محاولة احراقه بان هذه الاصنام لاتنفع ولا تضر فلم تدفع عن نفسها حينما حطمها ابراهيم ولم تنفع عابديها وهم عجزوا عن اذية واحراقه وغاية ما يحصل لهم من هذه الاصنام انها سبب للتحاب بينهم لان اهل الباطل قد يقع بينهم مودة حماية لباطلهم لكن هذا التواد لايدوم ثم يوم القيامة تتبرا الاصنام من عابديها ويترا بعضهم من بعض ويعلن بعضهم بعضا

وتنقلب تلك المحبه الى عداوه وبغض وتلاعنويشتم بعضهم بعضا وكل يلقي بالائمة على الاخر ثم مصيركم الى النار ومالكم من احد ينصركم ويمنعكم من دخولها

قوله فامن له لوط

اي لم يؤمن به من قومه سوى لوط وزوجة ابراهيم سارة ثم قال ابراهيم حين راى انه لم تحصل استجابة من قومه واقام عليهم الحجة اني مهاجر الى ربي فاختار الهجرة من بين اظهرهم ليبحث عن مكان اخر يقيم فيه دينه ودعوته فهاجر الى الارض المباركة ارض الشام لذلك ورد انها ستكون هجرة بعد هجرة فخيار اهل الارض الزمهم لمهاجر ابراهيم

انه هو العزيز الحكيم

اي العزيز اي القوي الذي لايغلب فمنعه من اعدائه والحكيم في اقواله وافعاله وقدرة وشرعه فلا يامره الا بخير

وعوضة الله دار خيرا من دار وعوضه عن اهله وعشيرته فوهب له ذريه مباركة

قوله ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين

ثم انعم عليه بنعمة اخرى مع اتخاذ الله إياه خليلا وجعله للناس إماما

فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله فعوضة الله دار خيرا من داره وهي بلاد الشام واقر الله عينه بصلاح ذريته فوهب له اسحاق نبيا ومن راء اسحاق يعقوب وكلاهما نبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت