اي جعل الله انجائه من النار ايه من الايات الكونيه حيث لم تؤثر فيه مع قوتها وعظمها فلم يستطيعوا ان يقربوها وانما رموه بواسطة المنجنيق ورمي به عن بعد
والايات الكونيه والشرعيه لاينتفع بها الا المؤمن
قوله وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض
ذكر الله هنا رد ابرهيم على قومه بعد محاولة احراقه بان هذه الاصنام لاتنفع ولا تضر فلم تدفع عن نفسها حينما حطمها ابراهيم ولم تنفع عابديها وهم عجزوا عن اذية واحراقه وغاية ما يحصل لهم من هذه الاصنام انها سبب للتحاب بينهم لان اهل الباطل قد يقع بينهم مودة حماية لباطلهم لكن هذا التواد لايدوم ثم يوم القيامة تتبرا الاصنام من عابديها ويترا بعضهم من بعض ويعلن بعضهم بعضا
وتنقلب تلك المحبه الى عداوه وبغض وتلاعنويشتم بعضهم بعضا وكل يلقي بالائمة على الاخر ثم مصيركم الى النار ومالكم من احد ينصركم ويمنعكم من دخولها
قوله فامن له لوط
اي لم يؤمن به من قومه سوى لوط وزوجة ابراهيم سارة ثم قال ابراهيم حين راى انه لم تحصل استجابة من قومه واقام عليهم الحجة اني مهاجر الى ربي فاختار الهجرة من بين اظهرهم ليبحث عن مكان اخر يقيم فيه دينه ودعوته فهاجر الى الارض المباركة ارض الشام لذلك ورد انها ستكون هجرة بعد هجرة فخيار اهل الارض الزمهم لمهاجر ابراهيم
انه هو العزيز الحكيم
اي العزيز اي القوي الذي لايغلب فمنعه من اعدائه والحكيم في اقواله وافعاله وقدرة وشرعه فلا يامره الا بخير
وعوضة الله دار خيرا من دار وعوضه عن اهله وعشيرته فوهب له ذريه مباركة
قوله ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين
ثم انعم عليه بنعمة اخرى مع اتخاذ الله إياه خليلا وجعله للناس إماما
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله فعوضة الله دار خيرا من داره وهي بلاد الشام واقر الله عينه بصلاح ذريته فوهب له اسحاق نبيا ومن راء اسحاق يعقوب وكلاهما نبي