فاذا اقروا بالبداءة فالله ينشاء النشاة الاخرة التي لاتقبل موتا ولا نوم حياة الخلود في احدى الدارين ثم عقب ان الله على كل شيء قدير فهو قادر على ما يشاؤه ومالا يشاؤه فلا يعجزه شيء
قوله يعذب من يشاء
ثم بين سبحانه انه بعد النشاة الاخرة اي بعد البعث الله المنفرد بالحكم الجزائي فيعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون
قوله وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير""
ثم اكد لهؤلاء المكذبين المعاندين ان الله قادر على اهلاكهم ومحاسبتهم لانه لامفر لهم من الله سواء كانوا في السماء او في الارض مهما بلغوا من القوة لايجدون ناصرلهم ولا معين
قوله والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم
ثم بين مصير الذين كفروا بالقران وبالبعث اولئك اي المتصفون بتلك الصفات جعل الله جزاء ذلك التكذيب الياس من رحمة الله وقد فسر بعضهم الرحمة بالرحمة المخلوقه وليس هي الرحمة التي هي صفة ففي الحديث قال الله للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء)
والاظهر انهم يئسوا من رحمة الله التي هي صفه واذا لم يرحمهم الله لم يدخلوا الجنة
وتوعدهم بالعذاب الاليم
ثم ذكر الله تهديد قوم ابرهيم له له حينما بين لهم بطلان عبادة الاصنام ورده عليهم
قوله فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار
ذكر الله جواب قوم ابراهيم لابراهيم بعد دعوته اياهم الى الايمان واقامت الحجة عليهم وعجزوا عن الرد عليهم فعدلوا الى التهديد بالقتل او الحرق لشدة طغيانهم فانجاه الله من النار لانه لايعجزه شيء ولكمال قدرته
وجعله للناس اماما لانه بذل نفسه للرحمن وجسده للنيران وولده للقربان وماله للضيفان فاجتمع جميع الاديان على محبته
ثم عقب الله ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون