فكانت العاقبة هلاك الكفار ونجاة اهل الايمان وشفاه الله برؤية هلاك هؤلاء المجرمين بعدما بذل معهم كل سبب ولم يجدي فيهم ثم انجى الله نوحا والذين معه
قوله وجعلناها اية اي هذه الحادثة العظيمة اية وهي نجاة المؤمنين وهلاك الكافرين نجاة المؤمنين في سفينة ذات الواح ودسر سفينة بسيطة تجري في امواج عاتيه كالجبال ولكنها تجري برعايه الله وحفظة وقال نوح لابنه اركب معنا وما اسهل الركوب ولكن اذا حقت كلمة العذاب على احد فلا سبيل الى انقاذه فقال الابن ساوي الى جبل يعصمنا من الماء فقال الاب لاعاصم اليوم من امر الله الا من رحم فكان من المغرقين
قوله وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون
ثم ذكر الله امتحان ابراهيم مع قومه فقد صدع بالحق وبلا اله الا الله بين امة كلها تكفر بها وبلغ من شجاعة ابراهيم ان راغ الى الهتهم ضربا باليمين وهو صاحب الروغتين روغه شجاعة وروغه كرم
امتحنه الله بالصدع بالحق فبين لهم بطلان عبادة الاصنام فهددوه بالقتل، وحاولوا إحراقه فانجاه الله من النار وذلك بسبب انه دعاهم الى عبادة الله وحده وامرهم بالتقوى باتخاذ وقاية من عذابه ثم نهاهم عن عبادة الاوثان لانها اصنام نحتوها بايديهم وسموها الهة كذبا وافكا وهذه الاصنام لاتنفع ولا ترزق فلا تستحق العبادة والذي يستحق العبادة ويلجا اليه هو الله وحدة فامرهم ان يطلبوا من الله الرزق حتى يحققوا توحيد الربوبية ويعبدوه حتى يحققوا توحيد الالوهية وهو افراده بالعباده ويشكروه اي بالعمل الصالح على نعمة الرزق والهداية
واليه ترجعون فيجازي كلا بعمله
ثم هددهم انهم ان كذبوه فلا يضره تكذيبهم وقد كذب امم من قبلهم فاهلكوا وما عليه الا البلاغ المبين
قوله أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير""
اختلف العلماء في الخطاب في هذه الايات والذي يظهر ان الخطاب لكفار قريش وليس لقوم ابراهيم
فاحتج الله عليهم لاثبات البعث بالنظر في قدرة الله على الابتداء والايجاد من العدم سواء للانسان او الحيوان او النبات فاستدل على البعث بالبداءه وابتداء الخلق سهل على الله واعادة الخلق ايضا سهل عليه وهذا دليل على كمال قدرته فالكل يهون عليه
ثم امر الله نبينا محمد قل لمنكري البعث ان انكروا ان يسيروا في الارض فيشاهدوا المخلوقات على كثرتها واختلاف الوانها وطبائعها والسنتها فالخلق مستمر في البدء والاعادة