الصفحة 388 من 719

قوله وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء

لما بين الله امتحان ضعاف الايمان باذية الكفار بين هنا امتحان الكفار للمؤمنين بالاستمالة اهل الايمان للرجوع الى دين الاكفار ويتحملون خطياهم وهذا حاصل اليوم تسمع من يقول ذنبك في رقبتي فاكذب الله الكفار في دعواهم حينما عرضوا على اهل الايمان اتباع دينهم وتحمل خطاياهم يوم البعث فحذر الله المؤمنين من الاغترار بهم والوقوع في مكرهم لان هذا التحمل ولو رضي به صاحبه لايفيد لان الله لايحاسب العبد الا بذنبه ولو تسبب فيه غيره لانه لايعفيه ذلك من طلب الحق والعمل به ولذلك هؤلاء سوف يحملون ذنوبهم كامله ومن ذنوب من يضلونهم بغير علم واما من استجاب لهم فسوف يتحمل ذنوبه ويحاسبه الله لن الله

حكم انه لايؤخذ احدا بذنب احد

ثم اكذبهم الله في هذا التحمل وانهم لكاذبون فيما ضمنوا من التحمل ولذلك يوم القيامة يحاول الاتباع تحميل المتبوعين اخطاءهم فكلا يلقي بالائمة على الاخر

ثم ذكر سبحانه سوء العاقبه هؤلاء الكفار الذين يصدون عن سيبل الله انهم سيحملون اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم من غير ان ينقص من غير ان ينقص من اوزار الذين يضلونهم شيئا ويحاسبهم الله على كذبهم سؤال توبيخ وتقريع

قوله ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون

ذكر هنا محنة ائمة الممتحنين وهو الرسل والانبياء مع اممهم واذية قومهم لهم فسرد ققص الانبياء ثم عقب في نهاية المشهد فكلا اخذنا بذنبه والحكمة من ذلك لان السورة بدات بذكر الامتحان واشد الناس بلاء الانبياء

فذكر اولا نوح عليه السلام امتحنه الله يدعوا قومه الف سنة الا خمسين عاما وامتحن قومه بطاعته فكذبوه فابتلاهم الله بالغرق

مكث يدعوهم الى عبادة الله واحده وافراده بالعباده عمر طويل وهل الف سنة سهلة فمكث فيهم الف سنة الى خمسين عاما والمدة طويله والدعوة متنوعه وكانت محادة قوم نوح لنوح شديده ولم يؤمن معه الا القليل وهل موقف نبي الله نوح مع قومه سهل حين ما لم يؤمن معه الا قليل واستمروا في طغيانهم يعمهون

اليس يحصل له الالم نفسيه وبدنه خلال هذه الفترة يونس عليه السلام فترة قصيرة خرج من بينهم مغاضبا وعاتبه الله

لما اوحى الله اليه انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن دعا عليهم فاخذهم الطوفان وهو الغرق عذاب استئصالي وهم ظالمون اي مشركون مستحقون للعذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت