قوله وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء
لما بين الله امتحان ضعاف الايمان باذية الكفار بين هنا امتحان الكفار للمؤمنين بالاستمالة اهل الايمان للرجوع الى دين الاكفار ويتحملون خطياهم وهذا حاصل اليوم تسمع من يقول ذنبك في رقبتي فاكذب الله الكفار في دعواهم حينما عرضوا على اهل الايمان اتباع دينهم وتحمل خطاياهم يوم البعث فحذر الله المؤمنين من الاغترار بهم والوقوع في مكرهم لان هذا التحمل ولو رضي به صاحبه لايفيد لان الله لايحاسب العبد الا بذنبه ولو تسبب فيه غيره لانه لايعفيه ذلك من طلب الحق والعمل به ولذلك هؤلاء سوف يحملون ذنوبهم كامله ومن ذنوب من يضلونهم بغير علم واما من استجاب لهم فسوف يتحمل ذنوبه ويحاسبه الله لن الله
حكم انه لايؤخذ احدا بذنب احد
ثم اكذبهم الله في هذا التحمل وانهم لكاذبون فيما ضمنوا من التحمل ولذلك يوم القيامة يحاول الاتباع تحميل المتبوعين اخطاءهم فكلا يلقي بالائمة على الاخر
ثم ذكر سبحانه سوء العاقبه هؤلاء الكفار الذين يصدون عن سيبل الله انهم سيحملون اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم من غير ان ينقص من غير ان ينقص من اوزار الذين يضلونهم شيئا ويحاسبهم الله على كذبهم سؤال توبيخ وتقريع
قوله ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون
ذكر هنا محنة ائمة الممتحنين وهو الرسل والانبياء مع اممهم واذية قومهم لهم فسرد ققص الانبياء ثم عقب في نهاية المشهد فكلا اخذنا بذنبه والحكمة من ذلك لان السورة بدات بذكر الامتحان واشد الناس بلاء الانبياء
فذكر اولا نوح عليه السلام امتحنه الله يدعوا قومه الف سنة الا خمسين عاما وامتحن قومه بطاعته فكذبوه فابتلاهم الله بالغرق
مكث يدعوهم الى عبادة الله واحده وافراده بالعباده عمر طويل وهل الف سنة سهلة فمكث فيهم الف سنة الى خمسين عاما والمدة طويله والدعوة متنوعه وكانت محادة قوم نوح لنوح شديده ولم يؤمن معه الا القليل وهل موقف نبي الله نوح مع قومه سهل حين ما لم يؤمن معه الا قليل واستمروا في طغيانهم يعمهون
اليس يحصل له الالم نفسيه وبدنه خلال هذه الفترة يونس عليه السلام فترة قصيرة خرج من بينهم مغاضبا وعاتبه الله
لما اوحى الله اليه انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن دعا عليهم فاخذهم الطوفان وهو الغرق عذاب استئصالي وهم ظالمون اي مشركون مستحقون للعذاب