وهذا مما يحبب الناس في الاسلام لكن لو قال الاسلام لاتصلهما ولا تحسن اليهما لحصل شر عظيم
وسبب نزول هذه الاية قالت أم سعد بن ابي وقاص: أليس الله قد أمرك بالبر؟ والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت، أو تكفر وفي رواية قالت أمه: يا سعد! بلغني أنك قد صبأت. فوالله! لا يظلني سقف بيت من الضح والريح. وإن الطعام والشراب علي حرام، حتى تكفر بمحمد وكان أحب ولدها إليها. فأبى سعد. وبقيت ثلاثة أيام كذلك. فجاء سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه. فنزلت هذه الآية فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يداريها ويترضاها بالإحسان
ثم عقب سبحانه الي مرجعكم اي مرجع الجميع اليه من امن ومن اشرك فيجازي كلا بعمله
قوله والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين
هذه الاية تعالج مطلب الانبياء ان يدخلهم الله في الصالحين كما في قوله وادخلني برحمتك في عبادك الصالحين) والانسان يطلب هذا دائما وهو مطلب عظيم
فوعد الله من امن وعمل صالحا ليدخلنه في الصالحين
قوله ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله
لما ذكر الله الامتحان الاول لاهل الايمان الصادق ذكرهنا امتحان ضعاف الايمان وهم أهل النفاق الذين دخلوا في الايمان على ضعف وعزم وقلة صبر فاذا مسهم اذى من الكفار ارتدوا ووافقوهم فكفروا فهم على قسمين اما ضعيف ايمان او لم يؤمن فاذا اوذي رجع عن دينه وانتكس لما تغلب اهل الكفر واذا كان النصر للاسلام والغلبه له وحصل فتح ومغانم قالوا انا معكم ثم عقب والله عليم بذات الصدور فانكر الله عليهم هذا التردد بين الكفر والايمان اوليس الله باعلم بما صدور العالمين اي من الايمان والنفاق وان اظهروا الموافقه
وقفة مهمة
هناك فرق بين مؤمن منافق ومؤمن صادق فاما المؤمن الصادق اذا اوذي في الله فله ان يوافقهم درأ للمفسدة ولذلك اباح الله لعمارلما اكره وقلبه مطمئن بالايمان فوافقهم ظاهرا وخالفهم باطنا فقال له رسول الله ان عادوا فعد فعلى سبيل المثال لو امر بحلق لحيته فله ذلك وهو يعلم ان حلقها حرام لكن من تيسير الله عليه اباح له ذلك لكن يفعلها عمدا ياثم
قوله وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين
لذلك اقتضت حكمته سبحانه ان يمتحن العباد ويبتليهم حتى يتبين المؤمن من المنافق