الصفحة 381 من 719

فلما كانت ارادتهم مصروفه للاخرة فتواضعوا لعباد الله وانقادوا للحق والعمل الصالح

قوله والعاقبة للمتقين

اي العاقبة المحمود والحسنة قد جعلها الله للمتقين والعاقبة السيئه لمن اراد العلو في الارض والفاساد ولذلك كل تقي مهما تكون بدايته فترى النهاية له فلو عوقب بسبب عبادته او بسبب علمه او بسبب دينه لكن العاقبه الحسنة والمحموده له

قوله من جاء بالحسنة فله خير منها

اخبر تعالى عن مقام الفضل والعدل فوعد بمضاعفة فضله لمن اتى بالحسنة وسميت الحسنة حسنة لانها تحسن الى صاحبها في الدنيا والاخرة

وتوعد من اتى بالسيئة بعدله فمن اتى بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وسميت السيئة سيئة لانها تسيء الى صاحبها في الدنيا والاخرة

قوله ان الله فرض عليك القران لرادك الى معاد

ختمت هذه السورة بامر النبي صلى الله عليه وسلم بالمضي في تبليغ الرساله

فامر الله رسوله بتبليغ الرسلة واوجب على الرسول تلاوة القران وتبليغه والعمل به

ثم اخبره بانه سوف يرده الى معاد وفسر معاد بعدة تفسيرات بانه الله يعيدك الى مكة فتفتحها فالذي انزل عليك القران سيعيدك الى مكه

وهذا ضمان وتبشير ووعد من الله بان نبينا محمد سيعود الى مكة فاتحا وداعيا ومنتصرا وهو الاظهر

وقيل لرادك الى يوم القيامة والمعنى ان الذي انزل عليك القران واوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل به لم ينزله عبثا بل انزله ليساله عما استرعاه من تبليغ الرساله هل بلغ ام لم يبلغ

وقيل قرب اجله ثم البعث والاول اظهر

ثم امره بالرد على الكفار الذي اتهموا رسول الله بالضلال وخالفوه وكذبوه بان الله يعلم المحق من المبطل ومن هوعلى الهدى ومن هو في ضلال مبين فيجازي كلا بعمله

ومن تكون له العاقبه المحمودة ومن تكون له العاقبه السيئة وقد انجى الله رسوله واظهره على الدين كله واهلك عدوه

قوله وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت