فلما كانت ارادتهم مصروفه للاخرة فتواضعوا لعباد الله وانقادوا للحق والعمل الصالح
قوله والعاقبة للمتقين
اي العاقبة المحمود والحسنة قد جعلها الله للمتقين والعاقبة السيئه لمن اراد العلو في الارض والفاساد ولذلك كل تقي مهما تكون بدايته فترى النهاية له فلو عوقب بسبب عبادته او بسبب علمه او بسبب دينه لكن العاقبه الحسنة والمحموده له
قوله من جاء بالحسنة فله خير منها
اخبر تعالى عن مقام الفضل والعدل فوعد بمضاعفة فضله لمن اتى بالحسنة وسميت الحسنة حسنة لانها تحسن الى صاحبها في الدنيا والاخرة
وتوعد من اتى بالسيئة بعدله فمن اتى بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وسميت السيئة سيئة لانها تسيء الى صاحبها في الدنيا والاخرة
قوله ان الله فرض عليك القران لرادك الى معاد
ختمت هذه السورة بامر النبي صلى الله عليه وسلم بالمضي في تبليغ الرساله
فامر الله رسوله بتبليغ الرسلة واوجب على الرسول تلاوة القران وتبليغه والعمل به
ثم اخبره بانه سوف يرده الى معاد وفسر معاد بعدة تفسيرات بانه الله يعيدك الى مكة فتفتحها فالذي انزل عليك القران سيعيدك الى مكه
وهذا ضمان وتبشير ووعد من الله بان نبينا محمد سيعود الى مكة فاتحا وداعيا ومنتصرا وهو الاظهر
وقيل لرادك الى يوم القيامة والمعنى ان الذي انزل عليك القران واوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل به لم ينزله عبثا بل انزله ليساله عما استرعاه من تبليغ الرساله هل بلغ ام لم يبلغ
وقيل قرب اجله ثم البعث والاول اظهر
ثم امره بالرد على الكفار الذي اتهموا رسول الله بالضلال وخالفوه وكذبوه بان الله يعلم المحق من المبطل ومن هوعلى الهدى ومن هو في ضلال مبين فيجازي كلا بعمله
ومن تكون له العاقبه المحمودة ومن تكون له العاقبه السيئة وقد انجى الله رسوله واظهره على الدين كله واهلك عدوه
قوله وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين""