الصفحة 380 من 719

لذلك ورد في حديث فضاله بن عبيد مرفوعا (طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافًا، وقنع) رواه الترمذي وعند مسلم (قدْ أفلحَ منْ أسلم وكان رِزقه كفافًا وقنّعَهُ الله بما اتاه) عن ابن عمرو

قوله وما يلقاها الا الصابرون

اي ما يوفق للصبر على الطاعات وترك المحرمات وعلى اقداره المؤلمه الا الموفقون

قوله فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين""

لما قابل قارون ذلك الاحسان والخبر من الله بالتكبر والتجبر

فخسف الله به وبدار وكنوزه الارض فما كان له من فئة اي جماعه يمنعونه من عذاب الله وما كان من الممتنعين من عذاب الله فما اغنى عنه ماله وما جمعه ولا خدمه من شيء فلا ناصر له من نفسه ولا من غيره

فلما رفع نفسه فوق عباد الله وضعه الله وانزله اسفل سافلين

قوله واصبح الذين تمنوا مكانه

فاخبر سبحانه ان هلاك قارون كان عقوبه له وعبرة وموعظة لغيره حتى صار الذين غبطوة على حظة من الدنيا يتندمون على ذلك التمني وعلموا ان الله يوسع الرزق على من يشاء ويضيق

وعلموا انه ليس من حظه بل وسع عليه فتنة له لهلاكه

وعلموا منه الله عليهم حيث لم يعطيهم مثل ما اعطي قارون فيكون مصيرهم مثل مصيره

قوله ويكان الله اختلفوا في معنى هذه اللفظه والاظهر انها للتعجب اظن واحسب

قوله لايفلح الكافرون اي في الدنيا والاخرة والفلاح هو الفوز والكافرون هنا

بنعمة الله

قوله تلك الدار الاخرة

اي الجنة جعلها الله لعبادة الخلص المتواضعين الذين لايريدون ترفعا على خلق الله ولا تعاظما ولا تجبرا ولا فسادا عملا بالمعاصي

لما ذكر تعالى قارون وانه يريد العلووالفساد والتكبر والتجبر في الارض وذكر قبله في اول السورة فرعون انه علا في الارض وتكبر وتجبر وكان من المفسدين

ليبين لنا خطورة الجاه والمال على الدين وبطر الحق ورده

وهذه القصة العظيمة تبين لنا خطر المال وكيف يطغي صاحبه وقد فتن كثير من الناس اليوم فاكلوا الربا وباعوا الحرام واخذو الرشاوي وعدم المبالاة بالكسب ام حلال اوم من حرام ثم عقب بعد هذه القصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت