الصفحة 379 من 719

هذا الرجل يريد اغاظة موسى ويصرف وجوه الناس اليه فخرج في بهرج عظيم

قال الامام النسفي (قيل خرج يوم السبت على بغلة شهباء عليها الأرجوان وعليها سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف على زيه وقيل عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر، وعن يمينه ثلثمائة غلام، وعن يساره ثلثمائة جارية بيض عليهن الحلي والديباج)

فخرج في ذات يوم على على قومه في زينة عظيمة وتجمل باهر

فانقسم الناس فيه الى قسمين اهل الدنيا واهل الاخرة

فاما اهل الدنيا ضعاف الايمان ومع قلة العلم نظروا الى الدنيا وغفلوا عن الاخرة فتنموا لو اعطوا مثما اعطي قارون وعللو ذلك انه لذوا نصيب وافر من الدنيا والحقيقة ان الدنيا ليست هي الحظ انما الحظ في الحقيقة نصيب الانسان من الاخرة

وهل يعقل ان يتمنى مسلم حال كافرليس له مكانة عند الله و لايعبد ربه ونسوا انه كافر ومصيره الى النار فيتمنى ان يكون مثله

وهذه سنة الله في الحياة ان من ضعف ايمانه بالله وبالاخرة وضعف علمه ان يعظم الدنيا واهلها

ومن قوي علمه وايمانه بالله والدار الاخرة عظم اهل العلم والخير فاذا راى عابدا او عالما عظمه

هل اصحاب قارون تمنوا مثل موسى ام مثل قارون ومع ذلك حصل منهم غبطه ولم يحصل منهم حسد ولكن اعجبهم ما هو فيه فتمنوا مثله

نظرتهم ان الله اكرمه وان الله يحبه ولو علموا ان الله اعطاه لسي حبا له وانما ليكون ذلك العطاء سببا في هلاكه

ولذلك قال تعالى ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجلعنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضه) ولكن رحمة الله بعبادة جعل الدنيا رعض زائل للبر والفاجر

فلو راى الناس من من كفر واعطاه الدنيا لكفر كل الناس فيرون ان الله اعطاه فيسلكون مسلكة ويقتدون به فجعلها الله لكل الناس المؤمن والكافر حتى لايغتر الناس

ورد عليهم اهل الاخرة اهل الايمان والتقوى وهم علمائهم وووعظوهم الا ينظروا الى الدنيا لانه همتهم عاليه فنظروا الى الجنةولم ينظروا الى قارون وان ثواب الله على الطاعات وترك الشهوات والرضى بما قسم الله من الدنيا خير وبقى فلو اعطاه الله الدنيا كلها فهو كافر وليس له مكانه عند الله ومصيره الى النار

فهل من الخير ان تعطى الدنيا كلها او مال قارون والنهاية النار او تعطى الايمان والعمل الصالح ويكون نصيبك من الدنيا قليل والنهاية الجنة صحاب الايمان سيختاك الجنة ولكن كثير من الناس يقول نريد الدنيا والاخرة خير خير او اتركها الان ولذلك كثير من الناس يعجبون بالكفار ونسوا عاقبتهم فنظروا الى دنياهم واعجبوا بها ونخشى مشاركتهم في دنياهم فنشارهم في نارهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت