اي اعطيته استحقاقا لاني اكتسبت هذا المال بقوتي وعلمي وذكائي ومعرفتى بوجوه المكاسب
وقيل ان الله اعطاني ذلك لاني اهل لذلك او لمحبته لي وكلاهما مذموم
فرد الله عليه
اولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من هو اشدة قوة واكثر جمعا
اي ذكره الله بمن قبله فقد علم قارون حينما قرا التوراه وقبل ان يمنح المال ان الله قد اهلك في الامم من هو اشد منه قوة في البدن واكثر جمعا للمال وما كان ذلك لمحبتهم فقد اهلكهم الله بكفرهم وعدم شكرهم يقول الله فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء) هل هو اكراما لهم ولكن ليزادوا اثما وفسقا
قوله ولايسال عن ذنوبهم المجرمون
لان من تجبر وتكبر وطغي يخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين) عن ابي هريرة رواه احمد وصححه الالباني
فيخرج عنق من النار في العرصات وياخذه بغير حساب كما ان هناك من يدخل الجنة بغير حساب كذلك يفعل ببعض المجرمين
وقيل هذا بعد اقام الحجة عليهم لايسالون
وهذه الاية فيها اشكال من حيث ان هناك ايات تدل على السؤال
وعند الترمذي: «يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات: فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما الثالثة فعندها تطير الصحف فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك كتابه بشماله» اما عرضه الجدال فيدافعون عن انفسهم ويقولون لم يبلغنا الانبياء يقول الله يوم تاتي كل نفس تجدال عن نفسها
وعرض المعاذير يعترفون ويعتذرون فمن كان عنده عذر صحيح قبله الله منه ففي الحديث لااحد احب اليه العذر من الله) البخاري
العرض الثالثه فبعد قيام الحجة عليهم فلا يسال عن ذنبه انس ولا جان
قوله فخرج على قومه في زينته
اخبر سبحانه عن خروج قارون مختالا في زينته التي يفتخر بها واغتراره بداره واثاثه ومتاعه، وفخره على قومه وبغيه عليهم