الصفحة 378 من 719

اي اعطيته استحقاقا لاني اكتسبت هذا المال بقوتي وعلمي وذكائي ومعرفتى بوجوه المكاسب

وقيل ان الله اعطاني ذلك لاني اهل لذلك او لمحبته لي وكلاهما مذموم

فرد الله عليه

اولم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من هو اشدة قوة واكثر جمعا

اي ذكره الله بمن قبله فقد علم قارون حينما قرا التوراه وقبل ان يمنح المال ان الله قد اهلك في الامم من هو اشد منه قوة في البدن واكثر جمعا للمال وما كان ذلك لمحبتهم فقد اهلكهم الله بكفرهم وعدم شكرهم يقول الله فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء) هل هو اكراما لهم ولكن ليزادوا اثما وفسقا

قوله ولايسال عن ذنوبهم المجرمون

لان من تجبر وتكبر وطغي يخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين) عن ابي هريرة رواه احمد وصححه الالباني

فيخرج عنق من النار في العرصات وياخذه بغير حساب كما ان هناك من يدخل الجنة بغير حساب كذلك يفعل ببعض المجرمين

وقيل هذا بعد اقام الحجة عليهم لايسالون

وهذه الاية فيها اشكال من حيث ان هناك ايات تدل على السؤال

وعند الترمذي: «يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات: فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما الثالثة فعندها تطير الصحف فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك كتابه بشماله» اما عرضه الجدال فيدافعون عن انفسهم ويقولون لم يبلغنا الانبياء يقول الله يوم تاتي كل نفس تجدال عن نفسها

وعرض المعاذير يعترفون ويعتذرون فمن كان عنده عذر صحيح قبله الله منه ففي الحديث لااحد احب اليه العذر من الله) البخاري

العرض الثالثه فبعد قيام الحجة عليهم فلا يسال عن ذنبه انس ولا جان

قوله فخرج على قومه في زينته

اخبر سبحانه عن خروج قارون مختالا في زينته التي يفتخر بها واغتراره بداره واثاثه ومتاعه، وفخره على قومه وبغيه عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت