الصفحة 38 من 719

قال بعض السلف: من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله: إيمان ثابت ونية صادقة وعمل مصيب وتلا الآية: فإنه شرط فيها ثلاث شرائط في كون السعي مشكورًا

ولذلك بشر الله اهل الايمان والعمل الصالح بالجنات يقول الله وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات) فلابد من تحقيق هذين الصفين

الايمان لابد من تحقيقه فعمل بلا ايمان لاقيمة له وحقيقة الايمان التصديق ويشمل اركان الايمان السته عملا وعملا ورسوخا

واما العمل حتى يكون صالحا لابد من شرطين الاخلاص والمتابعه

قوله كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا

اي كل واحد من الفريقين ممن اراد العاجلة واراد الاخرة نمدهم اي نعطي المطيع والعاصي والمؤمن والكافر من عطاء ربك اي رزقه من مال وجاه وسعه وكمال

قوله وما كان عطاء ربك محظورا اي ممنوعا عن عباده يرزق الجميع المؤمن والكافر وان عصوا او كفروا

قوله انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض

اي في الرزق والعسر واليسر والحسن والقبح فاوت الله بين خلقه في جميع الامور

فمن غني وفقير، وقوي وضعيف، وصحيح ومريض، وعاقل وأحمق وذلك لحكمة بالغة

قوله وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا

فلا نسبة لنعيم الدنيا ولذاتها, إلى الآخرة, بوجه من الوجوه. فلهذا كانت الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا.

فاهل الايمان في الجنة واهل الكفر في النار

قوله لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا

لما بين سبحانه ان الناس فريقان فريق يريد بعمله الدنيا وهم الكفاروقد يدخل تحت الاية بعض ضعاف الايمان وفريق يريد بعمله الاخرة وهم اهل الايمان

ذكر بعدها الوصية الجامعه والنافعه التي عليها خاتم محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الوصايا العشر في هذه السورة سبق وان ذكرها الله في سورة الانعام وقال ابن مسعود رضي الله عنه من أراد أن ينظر إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتم النبوة فليقرأ هذه الآيات وذكر ايات سورة الانعام قل تعالوا اتل

وبعدما ذكر الله هذه الوصايا في سورة الانعام قال في خاتمتها وان هذا صراطي مستقيما والصراط هو كل ما امر الله به ونهي عنه وهذه الةوصايا العشر هي الصراط الموصل الى الجنة وقد فرضا الله علينا في كل ركعة في الصلاة ان نطلب منه امر عظيم وهو الهداية للصراط المستقيم فما هو الصراط فقيل هي دين الاسلام وكل ما يدل عليه القران فاذا كان الانسان لايعرف الصراط فالشيطان واقف عليه لاقعدن لهم صراطك المستقيم يعني يصدهم

فهذه الوصايا العشر هي الصراط المستقيم الموصل الى الجنة فاذا لم نتدبر القران وعرفنا الحلال من الحرام فكيف نستطيع ان ننجوا من هذا العدو القاعد على الصراط فعلي سبيل المثال اذا كنت تعرف طريق مكه جيدا فما احد يستطيع ان يصدك عنه او يضللك لكن اذا كنت لاتعرفه سهل على من اراد يضلك فمن كان يعرف الصراط صعب على الشيطان غوايته ومن جهل الصراط سهل على الشيطان تضليله

ومن هنا الصراط المستقيم هو القران علم وعمل فمن تمسك بالصراط وصل الى الجنة ومن حاد عنه هلك فكل من حاد عن القران والسنة فهو ضال

فهذه الوصايا العشر الجامعه تشمل جميع ما امر الله به وما نهي عنه

وهذه الوصايا العشر موجودة في التوارة فخالف اليهود هذه الوصايا وهم يعلمون فعاقبهم الله بالتسليط ففي الاثر الذي ذكر ه البغوي عن صفوان بن عسال المرادي أن يهوديا قال لصاحبه: تعال حتى نسأل هذا النبي فقال الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت