لما بين سبحانه ان له الخلق وله الاختيار واقام الحجة على الكفار وبين بطلان الهتهم ذكر هنا من يستحق العبادة والحمد
فالله هو المعبود وحده وهوالمحمود في الدنيا والاخرة والحمد هو وصف المحمود بصفات الكمال فالله كامل في كل شيء في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله وفي كل شيء فله الحمد على خلقه وحمته وعدله وعلى نعمة ومنها انزال الكتب وارسال الرسل ونعمة الهداية
وله الحكم فهو الحاكم في الدارين ففي الدنيا بالحكم القدري الذي شمل كل ما خلق وذرا والحكم الشرعي وشمل جميع الشرائع وجميع الاوامر والنواهي وفي الاخرة يحكم بالحكم القدري و الجزائي
ثم عقب سبحانه واليه ترجعون فيجازي كلا بعمله
قوله قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون
لما بين الله سبحانه بطلان الهة الكفار وتفرده بالالوهيه واحاطة علمه بكل شيء
ذكر عباده عبادة بنعمة الليل والنهار وتعاقبهما و عجز الهة الكفار عن رفع ظلمة الليل لو جعلها دائمة فهل هناك اله ياتي بضياء والجواب لااحد
فالله وحد هو الذي امتن على عباده بوجود النهار ليبتغوا من فضله وينتشروا في طلب الرزق ولو جعله دائما لاضر بهم وكلت الابدان من كثرة الحركه ثم عقب في نهايه الاية افلا تبصرون ما يقال لكم
ثم بين ايضا عجز اله الكفار عن الاتيان بظلمة يسكنون فيها لو جعل النهار مستمرا فهل هناك اله يات ي بليل ترتاحون فيه فقد امتن عليهم بوجود الليل ليسكون فيه ثم عقب افلا تسمعون ما يقال لكم
فقرر سبحانه عجز الة الكفار عن رفع ظلمه او الاتيان بضياء وانه لا احد يقدر على شيء من ذلك
فمن رحمة الله ان جعل الليل والنهار يتعاقبان وجعل لكل منهما وقت لتحقيق مصالح العباد ومنافعهم
لعلكم تشكرون اي بما امتن عليكم من تسخير الليل والنهاروبين لهم سبحانه اسباب المعيشه واسباب الراحه لكي يشكروه على نعمه
قوله ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون
هذا النداء الثالث نداء توبيخ وتبكيت فالنداء الاول سالهم عن شاركاءه وليس له شريك حتى يدعون الاصنام
وهذا النداء لما اقام عليهم الحجة وبطلان الهتهم وزعموا انهم شركاء يستحقون العبادة معه ثم بين سبحانه انه يخرج من كل امة شهيد قال مجاهد الانبياء او عدول كل امة