قوله فهم لايتساءلون اي لما قامت عليهم الحجة وعلموا انهم من اهل النار اصبحوا لايسال احد احد ولا يسالون عن شيء انقطعت حجتهم
قوله فاما من تاب وامن وعمل صالحا
هذه دعوة من الله سخيه ان من ترك ما كان عليه من الضلال تاب الله عليه
اي استثنى الله من كان على هذا الشاكله ثم تاب من الشرك وصدق بما جاء به الرسول وامن بالله وعمل صالحا فادى الفرائض واجتنب المعاصي فعسى أن يكون من المفلحين أي: الفائزين
قوله وربك يخلق ما يشاء ويختار
قيل: إن هذه الآية جواب عن قولهم: لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم
فاعترضوا على الله لماذا نزل القران على محمد وهو رجل فقير ويتيم وهناك من هو افضل منه
فرد الله عليهم ان الله وحده هو الذي خلق الخلق وقسم الارزاق والاجال فله الخلق له الامر ومن خلق فهو الذي يختار ومن لايخلق فليس له ان يتخير فالله يختار لنبوته وطاعه من يشاء من عباده عن علم وحكمة لعلمه بمن يستحق الهدايه والنبوة ام الكفار فاختيارتهم دنيويه فهل اختارهم لصلاحهم
وماذا اختاروا من خلقه اختاروا اصناما نحتوها بايديهم
فالله هو المتفرد بالخلق وحده وهو المتفرد بالاختيار فليس لاحد ان يخلق وليس لاحد ان يختار سواه واختياره عن علم وحكمه
وهذا الاختيار يدخل في كل شيء في الازمنه والامكنة والاشخاص وفي كل شيء
قوله سبحان الله عما يشركون اي نزه نفسه عن شركهم
قوله وربك يعلم ما تكن صدروهم وما يعلنون
اي يعلم سبحانه ما يخفون في صدورهم من معرفة الحق وما يظهرون على السنتهم من الباطل فيعلم ما يخفون من الحق وما يظهرون من الباطل وينكرون انه رسول
قوله وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون