قوله وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين
هذه الاية نزلت في وصف طائفة من اهل الكتاب بعثهم النجاشيء قدموا على رسول الله مكة فامنوا به فعيرهم المشركون وقالوا قبحتم من وفد بعثكم قومكم لتعلموا خبر الرجل فتركتم دينكم واتبعتموه) ونظيره هذه الاية في سورة المائده
واذا سمعوا ما انزل)
فردوا الوفد عليهم خطبا متاركه واعراض وهجر جميل فمدحهم بالاعراض اذا سمعوا اللغو اي الكلام القبيح من الكفار في دينهم اعرضوا عنه وقالوا لهم كل سيجازى بعمله
قوله سلام عليكم هذا سلام متاركه وليس سلام تحيه
قوله لانبتغي الجاهلين اي لانريد ان نكون من اهل الجهل والسفه وهذه الاجابة تعتبر كلمة حلم
قوله إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين""
لما بين الله سنة في الظالمين ان من اصر على كفره وشركه فان الله لايهدي القوم الظالمين اي يحرمهم الهدايه
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريص على هداية قومه واقاربه ومن جملتهم ابو طالب ولكن الهداية بيد الله وحد هداية التوفيق ولا يملكها احد مهما اوتي من اسلوب مؤثر لانها نور يقذفه الله في القلب ولا احد يستطيع ادخال هذا النور مهما اوتي من قوة
ولذلك على قول من فسرها انها نزلت في ابو طلب قال انها توجيه من الله لنبينا محمد انت حريص على هدايته عمك ولكن هل يستحق الهدايه نعم انت تبذل معه جهدك ولكن الله اعلم بمن يستحق الهدايه ومن يستحق الغواية
فهذا الرجل ظالم بالشرك ومصر عليه ولا يريد الهدايه ولا يريد الحق ورسول الله حريص عليه والله يعلم انه لايستحق الهدايه لانه عرف الحق ولا يريده لذلك كل من عرف الحق وكابر وعاند فقد قال ابو طالب
ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحا بذاك مبينا
فحيل بينه وبين الايمان بسبب ما كتب الله له من الشقاء
ولكن بسبب دفاعه عن الاسلام والرسول اذن الله لنبيه ان يشفع له مع انه لايمكن ان يشفع لكافر ولكن هذه الشفاعه لم تنفعه كثيرا فعن العباس: قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح) رواه مسلم وزاد البخاري ضحضاح من نار عليه نعلان