الصفحة 369 من 719

يغلي منها دماغه) والضحضاح القليل من الماء الذي لاعمق فيه فاخرجه من وسط النار الى مككان تبلغ النار الى كعبه

وقد كان ابو طالب يحب الرسول حبا شديدا ويحوطه والنبي صلى الله عليه وسلم كان ايضا يحبه ولكن حبا طبيعيا لاحبا دينيا لانها لاتجوز بين كافر ومؤمن

ولذلك عقب سبحانه بانه اعلم بالمهتدين اي اعلم بمن يستحق الهداية ومن يستحق الغوايه ولله في ذلك الحكمة التامه فكل فعل يعلقه الله بالمشيئة من افعاله فهو مقرون بالحكمة

قوله وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا

لما قامت عليهم الحجة وتبين لهم الحق بحثوا عن اعذار فقد تعذر بعض الكفار عن متابعه الرسول مع علمهم انه على الحق بسبب تخوفهم انهم اذا اسلموا اصبح الناس كلهم ضدهم

فرد الله عليهم بامرين

الامر الاول ان حجتهم باطله فهل يعني انهم اذا كانوا على الكفر حصل لهم النجاه واذا اسلموا حصل لهم الهلاك والامر الثاني الاية التي بعدها

واذا كان حصل للصحابه شيء من ذلك في مكهفي بداية الامر لكن كانت لهم العاقبه ولم يتركهم الله فحصل لهم ابتلاء ثم لما هاجروا قال الله وذكروا اذا انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم اي بالمدينه ونصركم اي ببدر ورزقكم من الطيبات اي من الفتوحات) فانكر عليهم انه جعل لهم حرما امنا فقد كانت العرب يغير بعضهم على بعض واهل الحرم امنون فكيف يكون حرما امنا في حال كفرهم وشركهم ولا يكون حرما امنا وقد اسلموا وتابعوا الحق

وقد جمع لهم مع كونه امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء فجمع لهم مع الامن رغد العيش فاطعمهم من جوع وامنهم من خوف رزقا من لدنا اي تفضلا من الله على اهل البلد الحرم

قوله ولكن اكثر الناس لايعلمون اي لايعلمون ان الامن والرزق بيد الله ولا يعلمون عظمة الله وعلمه وحكمته ولو علموا لما التمسوا الاعذار

وقفه مهمه

المدارة بالباطل على حساب الدين ضلال اذا اراد الانسان ان يعيش في امن وامان ورغد عيش وهو على شر العمل فلا يظنن انه اذا بقي على شر العمل انه في مأمن من عذاب الله ومن عقوبته وعقوبه الله اشد من عقوبة من تداريه

قوله وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت