قوله فلا يصلون اليكما باياتنا
فلا يصلون اليكم باذى بسبب المعجزات التي ايدهما الله به ولذلك لما هالة امر العصا التي انقلبت الى حيه عظيمة استغاث فرعون بموسى حتى قيل ان فرعون
قوله فلما جاءهم موسى
فلما بلغ موسى فرعون وملئه رساله ربه وارهم المعجزات الدالة على صدقه فلما عاينوا الايات وهي العصا واليد وشاهدوا ذلك وتحققوا وايقنوا انها من الله فكان جوابهم بالاصرار على كفرهم والكفر بما جاء به والعناد وقالوا ما هذا الا سحر مفتعل وما سمعنا بعبادة الله وحده وانك نبي في ابائنا الاولين
قوله وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون
فرد موسى عليهم ردا منطقيا حينما زعموا ان ما جاء به سحر وضلال بان الله سبحانه هو اعلم بالمحق من المبطل وان ما جاء به هدى والحسرة لايدعون في العموم الى الهدى ويعلم سبحانه من تكون له العاقبة المحموده نحن ام انتم ثم عقب انه لايفلح الظالمون
وقد حقق الله الوعد فجعل عاقبة قوم موسى رفيعة. ونهاية أعدائه وضيعة
قوله وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا
هذا تمويه من فرعون بعدما عرف الحق وتبين له فامر وزيره ومدبر رعيته ان يبني له بناء عليا لكي يظهر لرعيته تكذيبه لموسى ويبطل ما كان يدعيه موسى حسب زعمه
قوله واني لاظنه من الكاذبين اي في دعواه ان له الها وانه ارسله الينا
قال أهل التفسير لما أمر فرعون وزيره هامان ببناء الصرح، جمع هامان العمال والفعلة حتى اجتمع خمسون ألف بناء سوى الأتباع والأجراء، ومن يطبخ الآجر والجص وينجر الخشب ويضرب المسامير، فرفعوه وشيدوه حتى ارتفع ارتفاعا لم يبلغه بنيان أحد من الخلق، أراد الله - عز وجل - أن يفتنهم فيه، فلما فرغوا منه ارتقى فرعون فوقه وأمر بنشابة فرمى بها نحو السماء فردت إليه وهي ملطخة دما، فقال قد قتلت إله موسى، وكان فرعون يصعد على البراذين، فبعث الله جبريل جنح غروب الشمس فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع فوقعت قطعة منها على عسكر فرعون فقتلت منهم ألف ألف رجل، ووقعت قطعة في البحر وقطعة في المغرب، ولم يبق أحد ممن عمل فيه بشيء إلا هلك
هذا الطاغيه الذي يموه على الناس وقام بهذا البناءونفذ ما اراد كذلك سلكناه في قلوب المجرمين اي ادخلنا الشرك والكفر في قلوبهم ولكن الله ابطل كيده وازاله الله في لحظة واهلكه الله ومن معه ودحضت حجة في لحظة ع