واضمم اليك جناحك والجناح هو اليد ويضعها على قلبه لان موسى كان يرتجف من الخوف ارشاد لموسى اذا خاف من شيءان يضم اليه يده حتى يطمئن ويسكن قلبه
قوله فذانك اشارة الى العصا واليد
قوله برهنان اي دليلان قاطعان وواضحان على قدرة الرب وعلى صحة نبوة موسى وهاتان الايتان من حيث الشكل هي من جنس ما يعمله السحرة ولكنها في الحقيقة يعجزون ان ياتوا بمثلها واختار الله هاتين الايتين حتى يتعامل معهم بواقع لانهم برعوا في السحر
وهذان برهانان على صدق رسالة موسى
الى فرعون وقومه انهم كانو قوما فاسقين اي خارجين عن طاعه الله
قوله قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون
لما أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون كان عند موسى عدة مشكلات فطلب من ربه المعونة منها قتله للقبطي من قوم فرعون فطمأنه ربه لا تخافا انني معكما اسمع وارى) ومعيه الله لموسى واخيه معيه خاصة حفظ ونصر وتاييد فقوي ايمان موسى ووثق بموعود ربه فذهب الخوف من قلبه من فرعون فلم يبالي به وكان فرعون اذا راى موسى يخاف منه
قوله واخي هارون هو افصح مني لسانا
وطلب من ربه ان يرسل معه اخاه هارونا نبيا يساعده ويؤانسه في القيام باعباء الرساله وكان هارون افصح لان موسى في لسانه حبسة ولعثه بسبب أن موسى عليه السلام امتحنه فرعون بهذا لما نتف شيئًا من لحيته فهم بقتله، فقالت له آسية: إنه صبي لا يعقل وعلامته أن تقرب منه التمرة والجمرة فقربتا إليه فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه، فحصل فيه شدة في التعبير
قوله سنشد عضدك
فلما سأل ذلك اعطاه الله اكثر مما سال قال الله سنقوي أمرك، ونعز جانبك بأخيك، الذي سألت له أن يكون نبيا معك
قوله ونجعل لكما سلطانا
اي سلطان حجة وسلطان قدرة لان الله قال انني معكما فجعل لهم سلطان تاييد ونصره ومعونه وقدره ومن معونته قذف في قلب فرعون الخوف من موسى ونزع من قلبي موسى وهارون الخوف من فرعون فاصبحوا لايستطيعون ان يمسوهم بسوء
فهذه المعجزة العظيمة العصا مرعبة انتصر بها موسى على اعداءه فكل من شاهدها قذف الله في قلبه الخوف منها فكانت عزا ونصرا لموسى وتغلب بها موسى على فرعون
لذلك جعل الله هذه المعجزة مرعبة هي ارعبت موسى من قبل