قوله فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين""
فلما اتى موسى النار ووصل اليها وجد نارا عظيمة ووسطها شجرة خضراء لاتحترق فوقف متعجبا من وجود نار والشجرة لاتحترق وتزداد خضارا
قوله نودي اي سمع صوت المنادي ولم يعلم من هو الذي يناديه
قوله من شاطي اي جانب
قوله الواد اي واد طوى
قوله الايمن اي الذي عن يمين موسى
قوله من الشجرة
قوله في البقعة المباركة
اي في المكان الذي حصل فيه البركة والبركة من الله والبركة هنا لموسى لا لكل احد
فموسى قصد النار الى جهة القبلة والجبل الغربي عن يمينه والنار وجدها تضطرم في شجرة خضراء في لحف الجبل مما يلي الوادي، فوقف باهتا في أمرها ومتعجبا من امرها
فناداه ربه يموسى
قوله اني انا الله رب العالمين اخبره ان الذي يكلمه رب العالمين ويستفاد من الاية حينما ناداه فيها ايناس واصطفاء وانا اخترتك) وسبب ذلك لاخلاص موسى وطهارة قلبه وتواضعه
ولكي يتاكد موسى ان المنادي هو الله اراه الله ايتين
فامره اولا ان يلقي عصاه فصارت حية عظيمة مع عظم جسمها كانها جان وهو نوع من الحياة سريع الحركة فصارت تتحرك وتتلوى مثل الثعبان فمرت بشجرة فاكلتها وصخرة فابتلعتها
فولى هاربا منها ولم يرجع فامره ان يرجع ولا يخاف سنعيدها سيرتها الاولى فبعدما راى موسى الاية تاكد ان الذي يكلمه ربه
ثم اراه الاية الثانيه اليد
قوله اسلك يدك اي ادخل يدك في جيب قميصك فادخلها ثم اخرجها تضيء كشعاع الشمس تغشي البصر فتخرج بيضاء تتلألا من غير سوء اي من غير برص ولا مرض ولا اذى ولا شين ثم يدخلها مرة اخرى فترجع كما كانت