واليوم اصبح النساء سافرات ويخاطبون الرجال بدون حياء وبدون ادب وكن الامر طبيعي انظروا الى هذه المراة جاءت متحجبه وجاءت تمشيء بحياء وعفه لانها لاتحب مخاطبه الرجال الاجانب واليوم ترى النساء في الاماكن العامة يمشين المشية العسكرية امام الرجال في الممشى او في الطرقات
قوله اني ابي يدعوك
وهذا كمال ادب وتأدب في العبارة، فبينت له الغرض حتى لايكون هناك تهمه فلم تطلبه طلبا مطلقا لئلا يوهم ريبة فلم تقل ادعوك على طعام ولكن نسبت الدعوة الى ابيها وان الداعي له رجلا فاجاب موسى دعوة ابيها فلما
مشت المرأة ومشى موسى خلفها، كانت الريح تضرب ثوبها بجسدها فوصفته فقال لها: امشي خلفي وانعتي لي الطريق
قوله ليجزيك
ثم ذكر ت سبب دعوت ابيها حتى لايكون هناك تهمه ويتساءل عن الغرض من الدعوة فبينت له لكي يثيبك ويكافئك على سقيك لغنمنا
فاجاب موسى دعوة ابيها
قوله فلما جاءه وقص عليه القصص
قص الاخبار لايعتبر شكاية
فذكر موسى له ما كان من أمره، من قتل القبطي والهرب وظلم فرعون وما جرى له من السبب الذي خرج من أجله من بلده
قوله لاتخف نجوت من القوم الظالمين
طمأنه مع ذكر السبب لان الله داله الى هذا المكان الذي ليس لفرعون عليه سلطان نجوت من القوم الظالمين فرعون وقومه
قوله قالت احدهما يا ابت استاجره
الله الذي انطقها ويستفاد من الايه
ادب هذه المراة مع ابيها في مخاطبته فلا ينبغي ان ينادي الوالد باسمه المجرد لانه سوء الادب ويستفاد من هذه الاية ان مشورة الانسان على ابيه لاتعد من التنقص له