اي سقا لهما شهامة ومساعدة منه رغم التعب والجوع والعطش فساعدهما وبه كل هذه الاحوال ولم يطلب اجر لانه فعله ابتغاء مرضات الله
فقيل ان موسى نزع الصخرة العظيمة التي على البئر والتي لايرفعها الا عشرة من الرجال فقد سالهما هل هناك بئر اخرى فقالوا نعم ولكن عليهم صخرة فدلوه عليها فدفهعا وسقا لهما بدلو واحد ورجعوا الى ابيهم مبكرين فاستنكر رجوعهم مبكرين فاخبروه بما حدث
وكان هذا الاحسان بداية لحل مشكلة موسى رغم انه في نظرنا عمل بسيط ولكن الله شكور يشكر عبادة على اي عمل فالمراة التي سقت الكلب شكر الله عملها فغفر لها وفي الحديث عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ابغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقون - أو تنصرون - بضعفائكم". رواه أبو داود
قوله ثم تولى الى الظل
اي جلس تحت الشجرة من شدة الحر مع تعبه وجوعه فهي رحلة طويلة وشاقة قال ابن عباس: سار موسى من مصر إلى مدين، ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر، وكان حافيا فما وصل مدين حتى سقطت نعل قدمه. وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه) وقد مكث ثمانية ايام في الطريق.
قوله رب اني لما انزلت الي من خير فقير
ذكر المفسرون ان موسى عليه السلام رغم انه مجهود بالسفر، وانقطع عن الأهل، وبلغ به الجوع كل مبلغ، ولم يكن معه من الطعام ما يأكله
فتوسل الى الله تعالى الذي اعتنى به منذ صغره حتى وصل به الحال الى ما وصل فتوسل اليه بفقرة وعجزه وتوسل الى الله بصفة من صفاته وهي الغنى فالله غنى عن خلقه مخلقه مفتقرون اليه لان من معاني الصمد اي التي تصمد اليه الخلائق في حوائجها
قوله فجاءته إحداهما تمشي على استحياء
استجاب الله- تعالى- لموسى دعاءه. وأرسل إليه الفرج سريعا
فجاءت احدى المراتين تمشي على استحياء لان ابوها ارسلها الى رجل اجنبي لكن الحاجه الحت عليها وكان عندها عفه وحياء عن مخاطبة الرجال الاجانب مخالطة الرجال واضعة كم درعها على وجهها حياء منه وهذا يدل على كرم عنصرها وكمال خلقها والحياء خلق كريم فاثنى الله عليها