قوله عسى ربي ان يهديني سواء السبيل
طلب من الله ان يهديه سواء السبيل فهداه اي
هداه الى الصراط المستقيم في الدنيا والاخرة وجعله هاديا مهديا
ويؤخذ من هذا الدعاء ان طالب العلم يلجاء الى الله به اذا انسدت عليه مسألة
وكان الامام احمد لما اتجه من العراق الى المدينةاذا تاه في الطريق يقول عسى ربي يهديني سواء السبيل
وويستفاد من هذه الاحداث ان كل ما حدث لموسى فهو تربيه وتهيئه له فما امنعه الله الا ليعطيه ويؤهله ويقويه ويعلمه الصبر وايضا اذا كان الانسان على الحق وحصلت له متاعب ومشاق فاليعلم ان الله اراد به خيرا كما حصل لموسى و في الحديث (ان روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب) صحيح الترغيب عن ابن مسعود مرفوعا فلا تخشى على الرزق والعمر
قوله ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون
لما وصل مدين وورد ماءها وهي عبارة عن بئر تردها رعاء الشاء
ووجد عليه امة من الناس والأُمة من الناس هى الجماعات الكثيرة من البشر
الله قدر عليه الوصول الى هذا المكان كما قال الله وجئت على قدر يا موسى ليحصل له المطلوب ويكون سببا في نجاته وقيض له عدة اسباب تكون سببا في حل مشاكله
قوله ووجد من دونهم امراتين
اي أبصر امرأتين وكانت هاتان الأختان تذودان اي تكفان غنمهما لعجزهما عن مزاحمة الرجال ولا يريدون الاختلاط بهم
فلما راهما موسى اشفه عليهما ورحمهما فسألهما عن سبب ذلك فأخبرتاه بأن أباهما شيخ كبير ولا يسقون حتى ينتهي الرعاه
والاحساس بشعور الاخرين والعطف عليهم سببا في النجاه فمن احسن الى الناس احسن الله اليه ومن رحمهم رحمه الله فلما اشفق موسى عليهم ورحمهم اكرمه الله ان يصل الى هذا الرجل الصالح
قوله فسقالهما