الصفحة 354 من 719

وهكذا نبي الله موسى خرج من مصر طريدا ورجع اليها بعد عشر سنوات داعيا وهاديا ونبيا رسولا واسكنه الله وقومه ديارهم ومكنه الله منهم لان الله اوحى الى الانبياء (فاوحي اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم)

قوله اني لك من الناصحين

هذه الرجل مؤمن وناصح والنصح ضد الغش وكما قيل المؤمنون نصحع والمنافقون غششه لو لم يكن ناصحا لما خاطر بنفسه وجاء يسعى ناصحا لموسى

والداعيه ناصح ولكن اكثر الناس لايحبون الناصحين لانه ياتي بما يخالف اهوائهم ولو استعمل المنصحوح عقله وفكر لعلم انه يدعوهم الى الجنة ويامرهم بالخير او يحذرهم من الشر ولذلك من قبل النصيحه فهذا دليل على انه يريد الحق ويحب الخير ومن لم يقبل النصيحه فهذا دليل على الكبر وعدم ارادة الخير

قوله قال رب نجني من القوم الظالمين

موسى دعا ربه وساله النجاة من القوم الظالمين فما اراد الا مساعدة الضعفاء والمظلومين فموسى دعا ربه فلو ما دعاه هل يدله وينجيه

يؤخذ من هذه الاية ان الانسان اذا وقع في ورطة او موقف محرج فعليه بالاكثار من الدعاء لعل الله ينجيه كما نجى الكفار وهم كفار لما اخلصوا له بالدعاء في البحر حينما وقعوا في شدة والله يعلم في سابق علمه ان هؤلاء الكفار سيعودون في غيهم لكن اذا نجا المسلم من ورطه فعليه ان يشكر الله كثيرا ويذكر هذه النعمة ولا يعود الى المعاصي وينسى ما كان يدعوا من قبل ويتشبه بالكفار فلما نجاه الى اابر اذا هم يشركون

ولذلك هدد الله هؤلاء الكفار افامنتم ان يخسف بهم جانب البر او يعيدكم فيه تارة اخرى فالله قادر يهلكهم في البر او في البحر

قوله ولما توجه تلقاء مدين

والاظهر ان الله دله على الطريق ووفقه ان يسلك الطريق الموصل الى مدين

ومن أصعب الأشياء على النفس أن يخرج الإنسان من بلده فجأة ولايدري اين يذهب

وليس هناك طعام يتزود به ولا دابه يركبها وكان نزيل القصر فاصبح طريدا يلاحق بالطرقات فقرر المشيء مسافات طويله وسيرا على الاقدام هروبا لينجوا بنفسه من القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت