مدح الله هذا الرجل وهو ه مؤمن ال فرعون بالرجوليهلانه ذهب واخبره بسرعه فقال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك أي: يتشاورون في قتلك ويتآمرون بسببك. فاخرج
ولايعتبر هذا من النميمه ولا اشفاء اسرار او خيانه لان فيها انقاذ لنفس
وانتهت مرحله الولادة التى بدأت بالاحتضان وانتهت بالطرد وسيخرج موسى الآن لمدة عشر سنوات إلى مدين بسبب نصرته للضعيف والمظلوم
لكن عناية الله تصاحب موسى فنهايته عند الله ان يكون نبيا من المرسلين فصنعه الله على عينه وتربى تحت نظره وحفظه والقى عليه محبة منه فخروجه من مصر لتهيئة لتحمل الرساله واعباءها لان الانبياء يعانون من اقوامهم لان نقلهم من الكفر الى الاسلام من الصعوبة بمكان فقد يتعرض للضرب او السب ولشتم والقتل فكان خروجه بهذه الطريقة تهيئةله وليهون عليه الخروج بسبب ان عنده مشكله ليقضي على الظلم فيما بعد وينقل الامة المستضعفه الى امة عزيزه وقويه وينقلها من الشرك الى التوحيد فمهمته صعبه وسوف يواجه اكبر طاغيه ادعى الربوبيه
قوله فاخرج منها
لما اخبر موسى بما تامر عليه القوم خرج عبد الله ورسوله وكليمه من مصر وحده خائفا ولم يتعود هذا من قبل فقد عاش حياة الرفاهيه والنعمة والرئاسة ونزيل القصر فاصبح طريدا يلاحق بالطرقات وارسل فرعون جنوده يبحثون عن موسى في كل مكان هو قتل آلاف الأطفال الرضع منذ ثلاثين عامًا من اجله وإن كان قد نجا من الموت منذ ثلاثين عامًا فيجب أن يذبح الآن ولا يفلت أبدًا هذه المرة
ولكن قيض الله لموسى هذا الامر ليكون سببا في خروجه حتى يهون عليه الخروج فقدر الله عليه ان يموت بهذه الوكزه ولم يكن موسى اثما في قتله لعدم تعمده ولكن لحكمة ارادها الله ولذلك لماخرج موسى بسبب هذه المشكلة هان عليه الخروج وكذلك الصحابة لما حصلت لهم الهزيمة في غزوة احد واشيع ان رسول الله قتل فاثابهم الله غما بغم بمعنى انه لما تبين لهم ان رسول الله لم يقتل هان عليهم ما حصل من هزيمة وقتل
وموسى لم يتعمد القتل ولكن اراد الله ان يهون عليه الخروج فقدر الله عليه هذا الموقف لان الله علق الامور في الدنيا على الاسباب
وقفة مهمه
خرج موسى من مصر وهي بلدة التي عاش فيها وهو خائف يترقب لانه ينبغي للانسان ان يمون حريصا على ما ينفعه ويدفع عن نفسه ما يضره ويرتكب اخف الضررين لانه لو بقي قتل لذلك قال موسى ففرت منكم لما خفتكم وكذلك خرج رسول الله من مكه خائفا ولكن حكمة الله ان يهاجر نبينا محمد هو واصحابه لانه ما اسستطاع اقامة شعائر دينه فلما وصل المدينه ورجع الى مكة بعد ثمان سنوات فاتحا وداعيا واتغلب على قومه واسكنه ديارهم