قوله وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون
بين سبحانه انه لما التقطه ال فرعون حنن عليه زوجة فرعون المراة المؤمنه اسية بنت مزاحم وكانت من خيار النساء وهم فرعون بقتله خوفا ان يكون من بني اسرائيل فدافعت عنه زوجه فرعون وقالت: قرة عين لي ولك. فقال فرعون: فقال: أما لك فنعم، وأما لي فلا. فكان كذلك، فهداها الله به، وأهلكه الله على يديه
ثم ذكرت صفتان لقرة العين
عسى ان ينفعنا فهداها الله به واسكنها الله الجنة بسببه
وهذا يعطينا اذا كان في الاسرة رجل صالح كم ينتفع به لان الله اذا اراد بهم خيرا جعل بينهم رجلا صالحا ولذلك بعث الله الانبياء فاصبحوا خير على امتهم والعلماء ورثة الانبياء وبشرى لكل اسرة اذا وجد فيها من يدعوهم الى الله
او نتخذه ولدا لانها كانت لاتلد وتريد ان تتبناه
قوله وهم لايشعرون اي لايشعرون بالنتائج انه سيكون سببا في هلاكهم ولو شعروا ما ربوه فقد حصلت هذه المراجعات في شان موسى وهم لايشعرون ما جرى به القلم وما مضى به القدر وهذا من لطف الله فانهم لو شعرواان هلاك ال فرعون سيكون على يده لتغير الوضع
قوله وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين
واما ام موسى فلما فقدت ابنها وذهب ولدها في البحر حزنت حزنا شديدا وضعف ايمانها واصبح فؤادها فارغا من كل شيءفي الدنيا الا من ذكر موسى مع ان الله نهاها عن الحزن والخوف ووعدها برده ولكن غلبت عليها محبته وشفقتها عليه
قوله ان كادت لتبدي به
اي كادت لتظهر أمره، وتسأل عنه جهرة لولا لطف الله بها فثبتها وصبرها وقوى ايمانها بالربط على قلبها كما ربط على قلوب اصحاب الكهف ووهذا من اعظم النعم على العبد الربط والتثبيت والتصبير ثم علل
لتكون من المؤمنين اي المصدقين بوعده لانه اذا قوي ايمانها صدقت وايقنت بموعود الله
قوله وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون